دعوته ، وانتصار وانتشار رسالته ، وقد كان تحليه « صلى الله عليه وآله » بهذه المواصفات ضرورياً ، لأن فقدانها موجب لريبهم ، كما قال تعالى : * ( إِذاً لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ) * ( 1 ) .
هذا كله ، بالإضافة إلى ما قد تمدّحه الله عليه من خلقه العظيم ، فقال : * ( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) * ( 2 ) .
ومع ذلك فإننا نود أن نخص بالذكر هنا ما يلي :
1 - إننا نجد البعض يسلم استناداً إلى شهادة الرسول « صلى الله عليه وآله » نفسه ، فقد ورد أن رجلاً دخل على جمل ؛ فأناخه في المسجد ، وعقله ، ثم قال لهم : أيكم محمد ؟ والنبي « صلى الله عليه وآله » متكئ بين ظهرانيهم .
فقلنا : هذا الرجل الأبيض المتكئ .
فقال له الرجل : ابن عبد المطلب ؟
فقال له « صلى الله عليه وآله » : قد أجبتك .
فقال الرجل : إني سائلك فمشدد عليك في المسألة ؛ فلا تجد علي في نفسك .
فقال : سل عما بدا لك .
فقال : أسالك بربك ورب من قبلك ، أالله أرسلك إلى الناس كلهم ؟
هامش
( 1 ) الآية 84 من سورة العنكبوت .
( 2 ) الآية 4 من سورة القلم ، وثمة احتمال آخر في الآية الشريفة راجع مقالاً لنا بعنوان : فلسفة الأخلاق في الإسلام في كتابنا : دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام .