تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
فقال : اللهم نعم . فقال : أنشدك بالله ، أالله أمرك أن تصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة ؟ . قال : اللهم نعم . قال : أنشدك الله . . إلى أن قال : فقال الرجل : آمنت بما جئت به ، وأنا رسول من ورائي من قومي ، وأنا ضمام بن ثعلبة الخ . . ( 1 ) . فإن عدم قدرة ضمام على تمييزه « صلى الله عليه وآله » عن أصحابه ، لخير دليل على خلق النبي العظيم ، وعلى أن الإسلام لا يعترف بتلك الفوارق المصطنعة بين الحاكم ورعيته ، ولا يعتبر أن الحكم يعطي للحاكم امتيازاً ، وإنما هو مسؤولية . كما أن إسلام ضمام استناداً إلى شهادة النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه ليعتبر الذروة في الثقة به « صلى الله عليه وآله » ، وتأثير هذه الثقة في قبول دعوته ، وانتشار رسالته . 2 - هذا مع ما كانت تعرفه قريش فيه ، من وفور العقل ، وحسن التدبير ، وأصالة الرأي - وقد تقدمت قضية رفع الحجر الأسود إلى موضعه عند بناء البيت ، وحلّه « صلى الله عليه وآله » المشكلة التي كانت تواجههم .
هامش
( 1 ) البخاري هامش فتح الباري ج 1 ص 139 - 141 ، وليراجع فتح الباري نفسه أيضاً ، للاطلاع على العديد من المصادر ، والبداية والنهاية ج 5 ص 60 عن ابن إسحاق وتاريخ الطبري ج 2 ص 384 .