تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
القضاء ، والفتوى ، والقراءة ، والفرائض في عهد عمر ، وعثمان ( 1 ) ونرى أن ذلك يرجع إلى موقفه السلبي من علي أمير المؤمنين « عليه السلام » ، ثم إلى دوره في تقوية سلطان الحكم القائم ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في هذا الكتاب ، حين الحديث عن تعلم زيد للغة العبرانية ، بعد الحديث عن غزوة حمراء الأسد .

3 - عبد الرحمن بن عوف :

كان عبد الرحمن بن عوف ممن يفتي في عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان بما سمع من النبي « صلى الله عليه وآله » ( 2 ) . وموقف ابن عوف من علي في قضية الشورى ، وصرفه الأمر عن علي « عليه السلام » إلى عثمان بطريقة ذكية ومدروسة ، معروف ، ولا يحتاج إلى مزيد بيان .

4 - أبو موسى الأشعري :

وكان أبو موسى الأشعري - كما يقولون - لا يزال يفتي بما أمره النبي « صلى الله عليه وآله » في زمن أبي بكر ، ثم في زمن عمر ، فبينما هو قائم عند الحجر يفتي الناس بما أمره رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؛ إذ جاءه رجل فسارّه : أن لا تعجل بفتياك ، فإن أمير المؤمنين قد أحدث في المناسك شيئاً . فطلب أبو موسى حينئذ من الناس : أن يأتموا بعمر ، ويتركوا ما كان يفتيهم به . ثم سأل الخليفة عن الأمر ؛ فحققه له ( 3 ) .
هامش
( 1 ) حياة الصحابة ج 3 ص 288 عن الطبقات الكبرى لابن سعد ج 4 ص 175 . ( 2 ) حياة الصحابة ج 3 ص 287 عن الطبقات الكبرى لابن سعد كاتب الواقدي ، وعن منتخب كنز العمال ( مطبوع بهامش مسند أحمد ) ج 5 ص 77 . ( 3 ) راجع : مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 4 ص 393 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 95 | السيد جعفر مرتضى العاملي