تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ذلك الأمراء ( 1 ) . وقد أطلقوا على الفتوى اسم « صوافي الأمراء » . فعن المسيب بن رافع قال : كان إذا ورد الشيء من القضاء ، وليس في الكتاب ، ولا في السنة ، سمي « صوافي الأمراء » ، فدفع إليهم إلخ . . وروى هشام بن عروة عن أبيه : أنه ربما سئل عن الشيء فيقول : هذا من خالص السلطان . وعن ابن هرمز : أدركت أهل المدينة ، وما فيها الكتاب والسنة . والأمر ينزل ، فينظر فيه السلطان ( 2 ) . وزيد بن ثابت يكتب لمعاوية في الجد : ذلك مما لم يكن يقضي فيه إلا الأمراء ( 3 ) .

ثانياً : المسموح لهم بالفتوى من غير الأمراء :

وأما بالنسبة للأشخاص المسموح لهم بالفتوى : فإنما سمحوا بالفتوى بل وبالرواية أيضاً لأشخاص رأوا : أن لديهم من المؤهلات ما يكفي للاعتماد عليهم ، ويطمئن لالتزامهم بالخط المعين ، والمرسوم ، بصورة مقبولة ومعقولة . أما من وجدوه غير قادر على ذلك ، فقد استبعدوه ، حتى وإن كان منسجما معهم ، في خطه السياسي ، أو في طريقة تفكيره ، وأسلوب حياته .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 6 ص 174 . ( 2 ) جامع بيان العلم ج 2 ص 174 . ( 3 ) بحوث مع أهل السنة والسلفية ص 238 .