ذلك الأمراء ( 1 ) .
وقد أطلقوا على الفتوى اسم « صوافي الأمراء » .
فعن المسيب بن رافع قال : كان إذا ورد الشيء من القضاء ، وليس في الكتاب ، ولا في السنة ، سمي « صوافي الأمراء » ، فدفع إليهم إلخ . .
وروى هشام بن عروة عن أبيه : أنه ربما سئل عن الشيء فيقول : هذا من خالص السلطان .
وعن ابن هرمز : أدركت أهل المدينة ، وما فيها الكتاب والسنة . والأمر ينزل ، فينظر فيه السلطان ( 2 ) .
وزيد بن ثابت يكتب لمعاوية في الجد : ذلك مما لم يكن يقضي فيه إلا الأمراء ( 3 ) .
ثانياً : المسموح لهم بالفتوى من غير الأمراء :
وأما بالنسبة للأشخاص المسموح لهم بالفتوى : فإنما سمحوا بالفتوى بل وبالرواية أيضاً لأشخاص رأوا : أن لديهم من المؤهلات ما يكفي للاعتماد عليهم ، ويطمئن لالتزامهم بالخط المعين ، والمرسوم ، بصورة مقبولة ومعقولة .
أما من وجدوه غير قادر على ذلك ، فقد استبعدوه ، حتى وإن كان منسجما معهم ، في خطه السياسي ، أو في طريقة تفكيره ، وأسلوب حياته .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 6 ص 174 .
( 2 ) جامع بيان العلم ج 2 ص 174 .
( 3 ) بحوث مع أهل السنة والسلفية ص 238 .