تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ونذكر من هؤلاء :

1 - عائشة :

فإننا نجد مروان بن الحكم يحاول التأكيد على الدور الأساس لأم المؤمنين عائشة في هذا المجال ، فهو يقول : « كيف يُسأل أحد وفينا أزواج نبينا وأمهاتنا » ( 1 ) . وإنما قلنا : إنه يقصد خصوص عائشة في كلامه هذا ، لأنها هي التي كانت تتصدى للرواية والفتوى من بين أمهات المؤمنين بصورة رئيسية ، وهي بنت الخليفة الأول أبي بكر ، ومدللة الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، ولم يعرف عن أي من نساء النبي « صلى الله عليه وآله » سواها : أنهن تصدين للرواية والفتوى إلا في حالات قليلة جداً ، وكانت أم سلمة تتصدى لرواية شيء عن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يكن يعجب أمثال مروان ، ولا كان يروق لهم كثيراً . وقد كانت عائشة تفتي على عهد عمر ، وعثمان ، وإلى أن ماتت . وكان هذان الخليفتان يرسلان إليها فيسألانها عن السنن ( 2 ) . وفي نص آخر : كانت عائشة قد استقلت بالفتوى في خلافة أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وهلم جراً ، إلى أن ماتت ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المصنف للصنعاني ج 1 ص 166 وراجع : كشف الأستار عن مسند البزار ج 2 ص 196 ومجمع الزوائد ج 4 ص 324 . ( 2 ) حياة الصحابة ج 3 ص 298 عن الطبقات الكبرى ج 4 ص 189 . ( 3 ) حياة الصحابة ج 3 ص 288 - 289 عن الطبقات الكبرى لابن سعد ج 4 ص 189 .