تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

منافسون لعائشة :

ونجد من بعض الطموحين من الشباب الذين تهتم السلطة بإعطائهم دوراً من نوع ما ، تشكيكاً بل ورفضاً لما تدعيه عائشة ومحبوها من علم واطلاع كامل على أحوال رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأوضاعه ، فهذا زيد بن ثابت يقول : « نحن أعلم برسول الله من عائشة » ( 1 ) . كما أن عائشة نفسها كانت لا ترتاح إذا رأت للآخرين دوراً فاعلاً في نطاق الفتوى والرواية ، ولعل هذا هو ما يفسر لنا شكواها لابن أختها عروة بن الزبير من أن أبا هريرة الذي كان يحاول إثارتها بجلوسه إلى جانب حجرتها ، ليحدث عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، قالت عائشة لعروة : ألا يعجبك أبو هريرة ! ! جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، يسمعني ذلك ! ! وكنت أسبح ، فقام قبل أن أقضي سبحتي ، لو جلس حتى أقضي سبحتي لرددت عليه الخ . . ( 2 ) .

2 - زيد بن ثابت :

وممن كان يسمح له بالفتوى أيضاً : زيد بن ثابت ، وكان مترئساً بالمدينة في
هامش
( 1 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 5 ص 185 . ( 2 ) مسند أحمد ج 6 ص 157 وراجع : صحيح مسلم ج 8 ص 229 وفتح الباري ج 7 ص 390 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 607 عن مسلم وعن أبي داود رقم 3655 واختصره الترمذي برقم 3643 وعن البخاري في المناقب ج 6 ص 422 والسنة قبل التدوين ص 462 عن الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة ص 135 وحياة الصحابة ج 2 ص 705 عن البخاري ، وأحمد ، وأبي داود .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 94 | السيد جعفر مرتضى العاملي