لا يجرؤ الناس على الصلاة :
ولا نجازف إذا قلنا : إنه في عهد الخلفاء الذين سبقوا خلافة علي أمير المؤمنين « عليه السلام » ، قد كانت السيطرة والهيمنة لتلك الفئة التي لم تكن تقيم للدين وزناً .
وأصبح الجو العام هو جو الاستهزاء والسخرية بالدين وبالمتدينين ، مع عدم اهتمام ظاهر من السلطات بردع هذا الفريق من الناس ، ومكافحتهم لأسباب مختلفة .
وكشاهد على ذلك نذكر :
أن حذيفة بن اليمان ، يقول : « ابتلينا حتى جعل الرجل منا لا يصلي إلا سراً » ( 1 ) .
مع أن حذيفة كان صحابياً جليلاً ، وكان من كبار القواد الذين كان لهم دور هام في فتوحات بلاد فارس ، وقد توفي في أوائل خلافة الإمام علي ، أمير المؤمنين « عليه السلام » ، أي بعد البيعة له « عليه السلام » بالخلافة بأربعين يوماً على ما قيل .
فإذا كان أمثال حذيفة لا يستطيعون الإعلان بصلاتهم ، فما ظنك بالأعم الأغلب من الناس الذين لم يكن لهم مقام ولا مكانة حذيفة ونفوذه ؟ ! .
ما هو إلا مُلْك ! :
ويذكر ابن شبَّة : « أن شريح بن الحارث النميري ، الذي كان عامل
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 1 ص 91 وصحيح البخاري ج 2 ص 116 .