تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
5 - عدم وجود قناعة كافية لدى الكثيرين منهم بأن محمداً « صلى الله عليه وآله » نبي مرسل حقاً ، وقد صرح بذلك أمير المؤمنين « عليه السلام » في بعض كلامه ، حيث يقول : « . . إن العرب كرهت أمر محمد « صلى الله عليه وآله » وحسدته على ما آتاه الله من فضله ، واستطالت أيامه حتى قذفت زوجته ، ونفرت به ناقته ، مع عظيم إحسانه إليها ، وجسيم مننه عندها ، وأجمعت مذ كان حياً على صرف الأمر عن أهل بيته بعد موته ، ولولا أن قريشاً جعلت اسمه ذريعة إلى الرياسة ، وسلَّمَاً إلى العز والإمرة ، لما عبدت الله بعد موته يوماً واحداً ، ولارتدت في حافرتها ، وعاد قارحها جذعاً ، وبازلها بكراً ، ثم فتح الله عليها الفتوح ، فأثرت بعد الفاقة ، وتمولت بعد الجهد والمخمصة ، فحسن في عيونها من الإسلام ما كان سمجاً ، وثبت في قلوب كثير منها من الدين ما كان مضطرباً . . » ( 1 ) . وهو أيضاً ما عبر عنه يزيد الفجور والخمور صراحة بقوله ، حين تمثل بشعر ابن الزبعرى : لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل وقد غنى ابن عائشة هذه الأبيات أمام الوليد ، فقال له : أحسنت والله ، إني لعلى دين ابن الزبعرى يوم قال هذا الشعر ( 2 ) . وقال الوليد بن يزيد :
هامش
( 1 ) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 20 ص 299 . ( 2 ) تاريخ الأمم والملوك ج 6 ص 337 وبهج الصباغة ج 3 ص 194 .