أنه يقرأ قرآناً ( أو قال : يزعم أن قرآنه ) من عند الله .
والله ، ما هو إلا رجز من رجز الأعراب ، والله لو أدركت عبد هذيل لضربت عنقه » .
وزاد ابن عساكر وغيره : « ولأخلين منها ( أي من قراءة ابن مسعود ) المصحف ولو بضلع خنزير ، أو لأحكنها من المصحف ، ولو بضلع خنزير » .
وقد استفظع ابن كثير هذا الكلام من الحجاج ، فراجع البداية والنهاية ( 1 ) .
خليفة أموي ينتقم من المصحف :
ويذكر المؤرخون : أن الخليفة الأموي الوليد بن يزيد لعنه الله ، قرأ ذات يوم : * ( وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ، مِّن وَرَائِهِ جَهَنَّمُ . . ) * ( 2 ) ، فرمى المصحف بالنشاب ، وهو يقول :
تهددني بجبار عنيد * فها أنا ذاك جبار عنيد
إذا ما جئت ربك يوم حشر * فقل يا رب خرَّقني الوليد ( 3 )
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم ج 3 ص 656 وتلخيص المستدرك للذهبي ( مطبوع بهامشه ) نفس الجلد والصفحة وتهذيب تاريخ دمشق ج 4 ص 72 والغدير ج 10 ص 51 عنهما والبداية والنهاية ج 9 ص 128 عن أبي داود وابن أبي خيثمة ، وراجع : بهج الصباغة ج 5 ص 317 .
( 2 ) الآيتين 15 و 16 من سورة إبراهيم .
( 3 ) راجع : بهج الصباغة ج 5 ص 339 وج 3 ص 193 والحور العين ص 190 ومروج الذهب ج 3 ص 226 ، والأغاني ط دار إحياء التراث ج 7 ص 49 .