تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وقد اعترف البعض ببناء عبد الملك بن مروان لقبة الصخرة ، لكنه زعم : أن ذلك قد كان لأجل أنه رأى عظم قبة القمامة وهيئتها ، فخشي أن تعظم في قلوب المسلمين ( 1 ) . ولكنه كما ترى تأويل بارد ، وتخيل فاسد ، إذ لماذا اختار قبلة اليهود لإزالة ذلك من قلوب المسلمين ؟ ! ولماذا لا يختص ذلك ببيت المقدس دون سواه ؟ ولماذا منع الناس من الحج إلى الكعبة ؟ ولماذا الطواف ، والنحر ، والحلق ، والوقوف ، الخ ؟ ! ثم لماذا تحويل القبلة عن الكعبة إلى بيت المقدس على الظاهر ، كما سنرى ؟ ! ولماذا ؟ ولماذا ؟

تحويل القبلة :

ثم إنهم قد حولوا قبلة المسلمين ، كما ينص عليه الجاحظ . والظاهر هو : أنهم قد حولوها إلى بيت المقدس تجاه الصخرة ، التي هي قبلة اليهود ، كما ربما يقتضيه ما تقدم . قال الجاحظ : « . . حتى قام عبد الملك بن مروان ، وابنه الوليد ، وعاملهما الحجاج ، ومولاهما يزيد بن أبي مسلم ، فأعادوا على البيت بالهدم ، وعلى حرم المدينة بالغزو ، فهدموا الكعبة ، واستباحوا الحرمة ، وحولوا قبلة واسط » .
هامش
( 1 ) أحسن التقاسيم ص 159 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 42 | السيد جعفر مرتضى العاملي