الحجاج أراد أن يضع رجله على المقام - مقام إبراهيم - فيزجره عن ذلك محمد ابن الحنفية ، وينهاه عن ذلك .
أضاف الزمخشري : أن ابن الحنفية قال : « والله ، لقد كنت عزمت إن أرادني أن أجتذب عنقه فأقطعها » ( 1 ) .
زمزم أم الخنافس :
قال الأصمعي : قال أبو عاصم النبيل : ساق خالد ( أي القسري ) ماء إلى الكعبة ؛ فنصب طستاً إلى جانب زمزم ، ثم خطب فقال : قد جئتكم بماء العادية ، وهو لا يشبه أم الخنافس ، يعني زمزم ( 2 ) .
وقال خالد القسري لعامله ابن أمّي : أيما أعظم ، ركيّتنا ؟ أم زمزم ؟
فقال له : أيها الأمير ، من يجعل الماء العذب النقاح مثل الملح الأجاج ؟ !
وكان يسمي زمزم : أم الجعلان ( 3 ) .
بين الخليفة الأموي وإبراهيم الخليل :
وقال أبو عبيدة : خطب خالد ( أي القسري ) يوماً فقال : إن إبراهيم خليل الله استسقى ماء فسقاه الله ملحاً أجاجاً .
وإن أمير المؤمنين استسقى الله ماء فسقاه عذباً نقاخاً ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المصنف للصنعاني ج 5 ص 49 وربيع الأبرار ج 1 ص 843 وطبقات ابن سعد ج 5 ص 84 .
( 2 ) تهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 82 .
( 3 ) الأغاني ج 19 ص 59 .
( 4 ) الأغاني ج 19 ص 60 .