عليه وآله » ، وقد نجحوا في ذلك بعض الشيء كما يُعلم ، بالمراجعة ( 1 ) .
8 - يقول العنزي « سمعت أبا برزة وقد خرج من عند عبيد الله بن زياد ، وهو مغضب فقال :
ما كنت أظن أن أعيش حتى أخلف في قوم يعيروني بصحبة محمد « صلى الله عليه وآله » .
قالوا : إن محمديّكم هذا الدحداح الخ . . » ( 2 ) .
9 - وقد رأى مروان أبا أيوب الأنصاري واضعاً وجهه على قبر النبي « صلى الله عليه وآله » ، فقال له : أتدري ما تصنع ؟ !
فقال أبو أيوب : نعم ، جئت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولم آت الحجر ( 3 ) .
ما أشبه الليلة بالبارحة :
وها نحن نجد نفس هذا الاتجاه الأموي يتبلور بصورة أصرح وأقبح في نهج بعض الفرق التي تدعي لنفسها قيمومة على الإسلام وعلى مقدساته ورموزه ، حيث إنها ما فتئت تعمل على المنع من التبرك بآثار النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » ، وتجهد في طمس كل الآثار والمعالم الإسلامية ،
هامش
( 1 ) راجع : الغدير ج 6 ص 309 عن عمدة القاري ج 7 ص 143 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 421 .
( 3 ) مسند أحمد ج 5 ص 422 ومستدرك الحاكم ج 4 ص 515 وتلخيصه للذهبي مطبوع بهامشه ، وصححاه . ومجمع الزوائد ج 4 ص 2 ووفاء الوفاء ج 4 ص 1359 وشفاء السقام ص 126 والمنتقى لابن تيمية ج 2 ص 261 - 263 .