تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
2 - وكان عثمان قد أحدث الصلاة : في منى أربعاً ، ولم يقصرها كما كان يفعل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فاعتل عثمان مرة ، فطلبوا من علي « عليه السلام » أن يصلي بالناس ، فقال « عليه السلام » : إن شئتم صليت لكم صلاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، يعني ركعتين . قالوا : لا ، إلا صلاة أمير المؤمنين - يعنون عثمان - أربعاً . فأبى ( 1 ) . 3 - وقال البعض عن الشافعية : « والعجب ، منهم من يستجيز مخالفة الشافعي لنص له آخر ، في مسألة بخلافه ، ثم لا يرون مخالفته لأجل نص رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 2 ) . وما ذلك إلا لأن شأن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لم يكن لدى هؤلاء في المستوى اللائق به ، كما هو ظاهر . يقول أبو زهرة : « وجدنا مالكاً يأخذ بفتواهم ( أي الصحابة ) على أنها من السنة ، ويوازن بينها وبين الأخبار المروية إنْ تعارض الخبر مع فتوى صحابي وهذا ينسحب على كل حديث عنه « صلى الله عليه وآله » ، حتى ولو كان صحيحاً » ( 3 ) . وإجراء حكم المتعارضين من قبل مالك بين فتوى الصحابي ، وبين الحديث عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » هو الذي دفع الشوكاني إلى مهاجمة كل من يعتبر أقوال الصحابة حجة كقول النبي « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) المحلى ج 4 ص 270 وراجع : ذيل سنن البيهقي لابن التركماني ج 3 ص 144 . ( 2 ) مجموعة الرسائل المنيرية ص 32 . ( 3 ) ابن حنبل لأبي زهرة ص 251 - 255 وكتاب مالك لأبي زهرة أيضاً ص 290 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 33 | السيد جعفر مرتضى العاملي