تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
5 - حدَّث مطرَّف بن المغيرة : أن معاوية قال للمغيرة في سياق حديث ذكر فيه معاوية ملك أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وأنهم هلكوا فهلك ذكرهم : « وإن أخا هاشم يصرخ به في كل يوم خمس مرات : أشهد أن محمداً رسول الله ، فأي عمل يبقى مع هذا لا أم لك ؟ ! لا والله ، إلا دفناً دفناً » ( 1 ) . ويقال : إن هذه القضية بالذات هي السبب في إقدام المأمون في سنة 212 ه‍ . على النداء بلعن معاوية ، لولا أنهم أقنعوه بالعدول عن ذلك ( 2 ) فراجع . ونقول : إن المغيرة الذي ضرب الزهراء حتى أدماها ، كما عن الإمام الحسن « عليه السلام » لم يكن ذلك الرجل الذي يرجع إلى دين ، أو يهمه أمر ذكر النبي « صلى الله عليه وآله » ؛ فإن حال المغيرة في قلة الدين ومجانبة الحق معلوم ( 3 ) . ولكن « ويل لمن كفَّره نمرود » ، فإن المغيرة الرجل الداهية ، لم يستطع تحمل جهر معاوية بهذا الأمر ، ورأى فيه مجازفة خطيرة ، تجر معاوية ، وكل من يسير في ركابه إلى أخطار جسام ، لا يمكن التكهن بعواقبها ، فأحب
هامش
( 1 ) الموفقيات ص 577 وشرح النهج للمعتزلي ج 5 ص 129 و 130 ومروج الذهب ج 3 ص 454 وكشف الغمة للإربلي ج 2 ص 44 وكشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين ص 474 وقاموس الرجال ج 9 ص 20 وبهج الصباغة ج 3 ص 193 . ( 2 ) مروج الذهب ج 3 ص 454 و 455 . ( 3 ) راجع : قاموس الرجال ج 9 ص 84 - 90 لتقف على بعض حالات المغيرة .