المغيرة أن ينسحب بنفسه ليسلم بجلده ، لو كان ثمة ما يخاف منه ، أو لعله أحس في ولده « مطرّف » بعض الإيمان ، فاتقاه ، وذكر له هذا الأمر بصورة تشنيعية ظاهرة .
وخلاصة الأمر : أن المغيرة إنما يهتم بمصلحته الشخصية بالدرجة الأولى ، لا بمصلحة معاوية .
وقد يكون أحس من معاوية : أنه يريد عزله ، وتولية غيره ، أو أنه كان في نفسه موجدة عليه ، بسبب عزله إياه ، فذكر عنه ما كان أسره إليه ، أو أن ذلك قد كان منه قبل أن يوليه معاوية الكوفة ! !
6 - روى أحمد بن أبي طاهر في كتاب « أخبار الملوك » : أن معاوية سمع المؤذن يقول : « أشهد أن محمداً رسول الله » فقال :
« لله أبوك يا بن عبد الله ، لقد كنت عالي الهمة ، ما رضيت لنفسك إلا أن يقرن اسمك باسم رب العالمين » ( 1 ) .
فهذا النص يؤيد النص السابق ، ويوضح لنا مدى تبرم معاوية بهذا الأمر ، وأنه يعتبر ذكر رسول الله « صلى الله عليه وآله » في الأذان إنما هو من صنيع رسول الله « صلى الله عليه وآله » نفسه .
أما أن يكون ذلك بوحي من الله فذلك آخر ما يفكر أو يعترف به معاوية .
7 - ثم هناك محاولاتهم الجادة للمنع من التسمي باسم رسول الله « صلى الله
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 10 ص 101 .