تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
أجران ، وإن أخطأ كان له أجر واحد . وبهذا أدخلوا معاوية ، وطلحة والزبير الجنة ، ومنحوهم المزيد من الثواب على ما فعلوه وما ارتكبوه من جرائم في حق الإمام والأمة . وأصبح من حلل منهم الربا ، وشرب الخمر مأجوراً ومثاباً ، بل إن خالد بن الوليد ، الذي قتل مالك بن نويرة بدون جرم ، ثم نزا على زوجته في نفس الليلة مثاب ومأجور على ذلك أيضاً . والخلاصة : أن المصيب منهم له أجران ، كعلي « عليه السلام » وأصحابه . والمخطئ كمعاوية ، ومن معه لهم أجر واحد ، بل كان ما فعلوه بالاجتهاد ، والعمل به واجب ، ولا تفسيق بواجب ( 1 ) . وبتعبير آخر : « إن جميع من اشترك في الفتنة من الصحابة عدول ، لأنهم اجتهدوا في ذلك » ( 2 ) . وقال الكيا الطبري : « وأما ما وقع بينهم من الحروب والفتن ، فتلك أمور مبنية على الاجتهاد ، وكل مجتهد مصيب ، والمصيب واحد ، والمخطئ معذور ، بل مأجور » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع : فواتح الرحموت في شرح مسلم الثبوت ج 2 ص 158 و 156 وسلم الوصول ( مطبوع مع نهاية السؤل ) ج 3 ص 176 و 177 والسنة قبل التدوين هامش ص 396 و 404 و 405 . ( 2 ) السنة قبل التدوين ص 404 وراجع : اختصار علوم الحديث ( الباعث الحثيث ) ص 182 . ( 3 ) إرشاد الفحول ص 69 .