تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
والتأويل ، ولا بغير ذلك . فإن علاج ذلك هو بالقول : إن التوبة حتمية الوقوع ممن يعصي منهم ( 1 ) .

8 - ذنب البدري يقع مغفوراً :

ولبعض الشخصيات مزيد من الأهمية ، فلا يمكن تركها تعصي الله ، ثم ننتظر إلى أن تصدر التوبة منها ، وهي قد تتأخر بعض الوقت . بل لا بد من مغفرة ذنوب هؤلاء فوراً ، ففتشوا عن تاريخ هؤلاء الأشخاص ، فوجدوا أنهم ممن حضر بدراً - وإن لم يعلم عنه أنه قاتل - فجاءت المعالجة لتقدم معياراً جديداً يقول : إن ما يقع من معاصٍ لا يحتاج إلى التوبة ، إذا كان مرتكب ذلك ممن شهد بدراً لأن أهل بدر مغفور لهم ( 2 ) .

9 - الصحابة مجتهدون :

وكان لا بد من تبرير أخطاء وقع فيها بعض الصحابة ، سواء في مواقفهم ، أو في فتاواهم ، حتى حارب بعضهم بعضاً ، وأزهقت أرواح كثيرة ، وسفكت دماء غزيرة ، وخرج بعضهم على إمام زمانه ، وقاتلوه ، كما جرى في الجمل ، وصفين ، والنهروان ، فاخترعوا للصحابة مسألة الاجتهاد ، فكلهم مجتهدون ( 3 ) ، ولا اعتراض على المجتهد ، بل هو إن أصاب فله
هامش
( 1 ) راجع : فتح الباري ج 7 ص 238 والسيرة الحلبية ج 2 ص 203 . ( 2 ) راجع : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ج 3 حين الحديث حول غفران ذنب من شهد بدراً . ( 3 ) راجع : التراتيب الإدارية ج 2 ص 364 - 366 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 227 | السيد جعفر مرتضى العاملي