وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ، ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح بهم أولى . وهم زنادقة » ( 1 ) .
وقال السرخسي : « من طعن فيهم فهو ملحد ، منابذ للإسلام ، دواؤه السيف ، إن لم يتب » ( 2 ) .
ومن الواضح : أن حملة الإسلام وتعاليمه إلى الأمم ليسوا هم الوليد بن عقبة ولا مروان بن الحكم ، ولا ابن أبي سرح ونظراؤهم ، وإنما هم علي « عليه السلام » وأهل البيت « عليهم السلام » وأبو ذر وسلمان وابن مسعود ، وأبي بن كعب ونظراؤهم من أعلام الأمة وعلمائها . وما كلام أبي زرعة وغيره هنا إلا مغالطة ظاهرة ، لا تسمن ولا تغني من جوع .
6 - لا يفسق الصحابي بما يفسق به غيره :
أما بالنسبة إلى المعاصي التي ارتكبوها ، ولا يمكن دعوى التأويل والاجتهاد فيها ، فقد جاء تبريرها بدعوى : أن الصحابي لا يفسق بما يفسق به غيره ( 3 ) .
7 - حتمية توبة الصحابي :
وإذا ارتكب الصحابي ما يوجب العقاب له أخروياً ، مما توعد الله عباده عليه بالعقاب بالنار ، ولم يمكن دفع ذلك عنه ، لا بدعوى الاجتهاد ،
هامش
( 1 ) الكفاية في علم الرواية ص 49 والسنة قبل التدوين ص 405 عنه .
( 2 ) أصول السرخي ج 2 ص 134 .
( 3 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 203 و 204 عن الخصائص الصغرى ، عن شرح جمع الجوامع وراجع : فتح الباري ج 7 ص 237 .