تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
بالمراجعة إلى الصحيفة السجادية ، وغيرها من الأدعية المنقولة عنه صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه وأبنائه الطيبين الطاهرين .

الالتجاء المبكر إلى الرأي والقياس :

وغني عن القول : إن استبعاد حديث الرسول « صلى الله عليه وآله » ، قد أوقع السلطات الحاكمة في مأزق حقيقي على صعيد الفتوى ، وإصدار الأحكام ، ولذلك كان أول من بادر إلى العمل بالرأي والقياس هم الحكام أنفسهم ، الذين كانوا يصرون على استبعاد أهل البيت « عليهم السلام » - قدر الامكان - عن دائرة الفتوى ، وعن بث العلوم والمعارف الصحيحة ، والصافية في الناس . ثم تبعهم رعيل كبير ممن تسمى بالفقهاء والمحدثين ، الذين كان الكثيرون منهم ، من طلاب اللبانات ، ومن المتزلفين إلى الحكام ، ومن وعاظ السلاطين . فطغت مدرسة الرأي ، وانتشر العمل بالاستحسان وبالقياس ( 1 ) « حتى استحالت الشريعة ، وصار أصحاب القياس أصحاب شريعة جديدة » ( 2 ) كما قاله المعتزلي الشافعي . وسيأتي ( 3 ) : أن أبا بكر كان أول من عمل برأيه ، حينما لا يكون لديه نص عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، كما زعموا . ثم جاء عمر بن الخطاب ، فأكد ذلك ، ورسخه ، قولاً وعملاً .
هامش
( 1 ) حياة الشعر في الكوفة ص 253 وكنز العمال ج 1 ص 332 وغير ذلك . ( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 84 . ( 3 ) في فصل : معايير لحفظ الانحراف رقم : 11 - رأي الصحابي حيث لا نص .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 186 | السيد جعفر مرتضى العاملي