تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

إنفلات الزمام :

وبما أن الناس كانوا يريدون معرفة شيء عن دينهم ، ويحبون قرآنهم ، وإسلامهم ، ونبيهم . وبما أنه لم يعد ثمة من يستطيع أن يعارض أو أن يعترض ، فقد راجت بضائع الكذابين والوضاعين ، وقامت سوقهم على قدم وساق . وتمكنوا من إشاعة أباطيلهم ، وترهاتهم ، وأضاليلهم . ولم يكن كثير من الناس يملكون القدرة على تمييز الصحيح من السقيم ، والحق من الباطل ، والأصيل من الدخيل .

أهل الكتاب يمارسون دورهم :

وكان أهل الكتاب في طليعة المستفيدين من هذه الأجواء ، حسبما أوضحناه . حيث إن ذلك قد سهَّل على الذين أظهروا الإسلام منهم : أن ينشروا أباطيلهم وترهاتهم ، بعد أن خلت لهم الساحة ، وأصبحوا هم مصدر العلم والمعارف الدينية ، والثقافة لأكثر الناس ، خصوصاً مع ما كانوا ينعمون به من حماية وتأييد من قبل الحكام آنئذٍ . إبعاد أهل البيت عليهم السّلام عن الساحة : إنما أصبح ذلك ممكنا بعد أن تمكن الحكام من فرض ظروف منعت الصفوة من أهل البيت « عليهم السلام » ، وشيعتهم الأبرار رضوان الله تعالى عليهم من ممارسة دورهم في التصحيح والتنقيح ، والتقليم والتطعيم ، وفضح زيف المزيفين ، ودفع كيد الخائنين .