تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
والعلم بها محصور بالأمراء . وهذا كلام لا يمكن قبوله ، ولا الموافقة عليه ، لمخالفته الظاهرة للبداهة وللواقع .

أصدق الحديث :

وقد أوضح لنا الإمام الصادق « عليه السلام » - فيما روي عنه - سبب لجوئهم إلى الرأي ، والقياس في دين الله ، ثم ما نشأ عن ذلك . وهي شهادة ممن كان حاضراً وناظراً ، وقد شاهد وعاين ، وخبر الأمور ، ووقف على أغوارها ، واستكنه أسرارها ، فهو يقول : « يظن هؤلاء الذين يدعون أنهم فقهاء علماء ، قد أثبتوا جميع الفقه والدين ، مما يحتاج إليه الأمة ! ! وليس كل علم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، علموه ، ولا صار إليهم من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ولا عرفوه . وذلك أن الشيء من الحلال ، والحرام ، والأحكام ، يرد عليهم ؛ فيسألون عنه ، ولا يكون عندهم فيه أثر من رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ويستحيون أن ينسبهم الناس إلى الجهل ، ويكرهون أن يسألوا فلا يجيبون ؛ فيطلب الناس العلم من معدنه . فلذلك استعملوا الرأي ، والقياس في دين الله ، وتركوا الآثار ودانوا بالبدع الخ . . » ( 1 ) .

الدوافع والأهداف :

قد قدمنا فيما سبق إيضاحات حول سياسات الحكام تجاه حديث الرسول ، رواية وكتابة ، وتجاه السؤال عن معاني القرآن وغير ذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 40 وتفسير العياشي ج 2 ص 331 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 188 | السيد جعفر مرتضى العاملي