القصاصون في خدمة سياسيات الحكام :
وغني عن القول هنا :
أن القصاصين قد قاموا بدور فاعل في تثبيت دعائم الحكومات الظالمة ، وأصبحوا أبواقا لها للدعاية والإعلام ، يشيعون في الناس ما يريد الحكام إشاعته ، مما يخدم مصالحهم ، ويوصلهم إلى أهدافهم .
ويكفي أن نذكر هنا :
1 - أن معاوية حين جاء لحرب الإمام الحسن « عليه السلام » في العراق ، استصحب معه القصاص ؛ فكانوا يقصون في كل يوم ، يحضون أهل الشام عند وقت كل صلاة ؛ فقال بعض شعرائهم :
من جسر منبج أضحى غب عاشرة في نخل مسكن تتلى حوله السور ( 1 )
2 - ويقولون أيضاً : إن معاوية حينما بلغه :
أن علياً « عليه السلام » قنت فدعا على أهل حربه ، أمر القاص الذي
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد ج 1 ص 208 وراجع : سير أعلام النبلاء ج 3 ص 146 وفي هامشه عن ابن عساكر .