وتوجيههم سياسياً ، حسبما يتوافق مع أهداف الحاكم وطموحاته .
وقد صرح الحسن بن عبد الله : أن الملك هو الذي يتولى منصب قاص الجند ( 1 ) .
5 - لقد كان الخليفة يتدخل حتى في كيفية ونوع ومقدار العمل الذي يسمح به للقاص ، وتقدم أن عمر وعثمان قد عينا لتميم الداري الوقت والمدة والمكان .
كما أن عمر بن عبد العزيز - الذي تلمّذ على يدي مسلم بن جندب القاص - ( 2 ) قد كتب إلى صاحب الحجاز : أن مر قاصك : أن يقص على كل ثلاثة أيام مرة . أو قال : قاصكم ( 3 ) .
6 - لقد كان الأمراء أنفسهم يمارسون عمل القصص ، حتى قيل - بل لقد جعلوا ذلك رواية عن النبي « صلى الله عليه وآله » - كما عن عبادة بن الصامت ، وعوف بن مالك :
« لا يقص إلا أمير ، أو مأمور ، أو مختال . أو قال : أو متكلف » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع : الجيش والقتال في صدر الإسلام ص 135 .
( 2 ) راجع : التاريخ الكبير ج 3 ص 354 والمعرفة والتاريخ ج 1 ص 596 .
( 3 ) القصاص والمذكرين ص 28 . لعل الصحيح : أخبار القصاص والمذكرين .
( 4 ) راجع : قوت القلوب ج 2 ص 302 و 303 وكنز العمال ج 10 ص 124 عن الطبراني والمعجم الصغير ج 1 ص 216 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 1 ص 8 و 9 والتراتيب الإدارية ج 2 ص 336 عن أحمد ، وأبي داود ، والطبراني في الكبير والأوسط ، والهيثمي . والقصاص والمذكرين ص 25 و 28 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 1235 ومسند أحمد ج 4 ص 233 وج 6 ص 29 وربيع الأبرار ج 3 ص 588 وسنن الدارمي ج 2 ص 319 ومختصر تاريخ دمشق ج 7 ص 240 وج 10 ص 338 و 339 .
وراجع : مجمع الزوائد ج 1 ص 190 والنهاية في اللغة ج 4 ص 70 ولسان العرب ج 7 ص 74 و 75 وعن تحذير الخواص ص 59 . والحوادث والبدع للطرطوشي ص 101 ط تونس سنة 1959 .