كعب ، ويجعل حديث كعب عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) .
فترى : أن أبا هريرة يجعل حديثه عن كعب ، إلى جانب حديثه عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ولا يجد غضاضة في أن يحدث في مجالسه عنهما معاً ! !
وهذا ، ربما يكون السبب في صدور الإجازة له بالتحديث بعد أن كان ممنوعاً من ذلك .
كعب الأحبار حكماً :
وسرعان ما أصبح كعب الأحبار شخصية مرموقة ، يحتكم إليها حتى خليفة المسلمين ، ليجد عندها الجواب الكافي والشافي ، والحكم العادل والفاصل .
فقد روى المفسرون : أن خلافاً وقع بين معاوية وابن عباس في قراءة جملة : « عين حمئة » . كما يقول ابن عباس . أو : « حامية » كما يقول معاوية : فاتفقا على تحكيم كعب الأحبار ؛ فسألاه : كيف تجد الشمس في التوراة ؟ !
فقال : في طينة سوداء .
فوافق جوابه كلام ابن عباس ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع : البداية والنهاية ج 8 ص 109 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 606 وفي هامشه عن تاريخ ابن عساكر ج 19 ص 121 والإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير .
( 2 ) راجع : تفسير القرآن العظيم ج 3 ص 102 وراجع : الدر المنثور ج 4 ص 248 عن عبد الرزاق ، وسعيد بن منصور ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم .