تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ولا ندري كيف صار كلام كعب دليلاً على صحة الآية القرآنية بهذا النحو أو بذاك ؟ . ومن الذي قال : إن كعب الأحبار لم يكن مسبوق الذهن بالآية القرآنية ، فجاء بنص ينسجم معها حذراً من المواجهة مع صحابة رسول الله « صلى الله عليه وآله » لو أنه جاء بما يخالف القرآن . ويلاحظ : أن معاوية - كما ذكرته رواية في الدر المنثور - قد أرسل أولاً إلى عبد الله بن عمرو بن العاص ، فوافق معاوية . ثم سأل كعب الأحبار ، فأجابه بما وافق ابن عباس ( 1 ) . وفي نص آخر : أن المخالفة كانت بين ابن عباس ، وعمرو بن العاص ( 2 ) . مع أن ابن عمرو يأخذ من كتب أهل الكتاب ، كما كان يأخذ كعب .

بردة كعب :

وقد بلغ مقام كعب عند معاوية مبلغاً عظيماً ، جعله يصر عليه هو شخصياً بأن يتولى مهمة القصص ، كما أسلفنا . بل لقد صار هذا الرجل من مواضع البركة لهم ، حتى ليقول الكتاني : « تغالي معاوية في بردة كعب معروف » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع : الدر المنثور ج 4 ص 248 عن عبد الرزاق وسعيد بن منصور ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم . ( 2 ) الدر المنثور ج 4 ص 248 عن سعيد بن منصور وابن المنذر . ( 3 ) التراتيب الإدارية ج 2 ص 446 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 124 | السيد جعفر مرتضى العاملي