هذا إلى جانب عشرات بل مئات آخرين ، فراجع تراجم علماء أهل الكتاب ، وانظر من روى عنهم ليتضح لك ذلك بصورة جلية ( 1 ) .
الإرجاعات الصريحة :
وقد كان بعض الصحابة المتأثرون بأهل الكتاب يوصون بأخذ العلم عنهم .
فقد روي : أنه حينما حضرت معاذاً الوفاة أوصاهم : أن يلتمسوا العلم عند أربعة وهم : سلمان ، وابن مسعود ، وأبو الدرداء ، وعبد الله بن سلام ، الذي كان يهودياً فأسلم ( 2 ) .
وأوضح من ذلك وأصرح : ما روي من أن رجلاً سأل ابن عمر عن مسألة ، وعنده رجل من اليهود ، يقال له : يوسف ، فقال : سل يوسف ، فإن الله يقول : * ( فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) * ( 3 ) .
زاملتا عبد الله بن عمرو بن العاص :
وفي سياق الحديث عن الأخذ عن أهل الكتاب بعد أن ترخص الناس بذلك ، وبدأ أحبارهم وعلماؤهم في نشر أساطيرهم بجد ونشاط ، نلاحظ : أن بعض الصحابة يكاد يكون متخصصاً في النقل عنهم ، وفي نشر أباطيلهم وأساطيرهم .
هامش
( 1 ) راجع تراجمهم في تهذيب التهذيب للعسقلاني ، وسير أعلام النبلاء للذهبي ، وميزان الاعتدال ، ولسان الميزان ، وتهذيب الكمال ، وغير ذلك .
( 2 ) راجع : التراتيب الإدارية ج 2 ص 326 وتهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 205 . والإيضاح ص 456 .
( 3 ) الآية 43 من سورة النحل .