تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وقد قرضه الخليفة أكثر من مرة ، ومن ذلك أنه حينما تزلف له كعب بما راق له ، قال : « . . ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون » ( 1 ) . ثم جاء معاوية بن أبي سفيان ليظهر المزيد من الاهتمام بكعب ، وليمنحه المزيد من الأوسمة ، وكلماته فيه وتقريظاته له معروفة ومشهورة ( 2 ) . هذا بالإضافة إلى تأثير ذلك المرسوم العام في ترغيب الناس بما عند أهل الكتاب ، حسبما تقدم .

أبو هريرة يروي عن كعب :

وقد أفاد كعب من هذه التقريظات ، واستخدمها في جلب المزيد من التلامذة إلى حظيرته ، وبدأ ينشر على تلامذته ما شاءت له قريحته ، ودعته إليه أهدافه . وترخص الناس في الرواية عنه ، حتى كان أبو هريرة يروي عن كعب ، كما يروي عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقد روى حديثاً في خلق السماوات والأرض حكموا عليه بأن أبا هريرة إنما تلقاه عن كعب ( 3 ) . ويقول بشير بن سعد - كما روي عنه - : اتقوا الله وتحفظوا من الحديث ، فوالله ، لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة ، فيحدث عن رسول الله ، ويحدثنا عن كعب ، ثم يقوم فأسمع بعض من كان معنا يجعل حديث رسول الله عن
هامش
( 1 ) لباب الآداب ص 234 . ( 2 ) راجع على سبيل المثال : الإصابة ، والتراتيب الإدارية ج 2 ص 426 عن الجاسوس ص 502 . ( 3 ) راجع : البداية والنهاية ج 1 ص 17 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 122 | السيد جعفر مرتضى العاملي