مِنَ الْعُيُوبِ ، حَتَّى لَا يُورِدَ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ مَلَائِكَتِكَ إِلَّا دُونَ مَا نُورِدُ مِنْ أَبْوَابِ الطَّاعَةِ لَكَ ، وأَنْوَاعِ الْقُرْبَةِ إِلَيْكَ . ( 12 ) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذَا الشَّهْرِ ، وبِحَقِّ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيه مِنِ ابْتِدَائِه إِلَى وَقْتِ فَنَائِه : مِنْ مَلَكٍ قَرَّبْتَه ، أَوْ نَبِيٍّ أَرْسَلْتَه ، أَوْ عَبْدٍ صَالِحٍ اخْتَصَصْتَه ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه ، وأَهِّلْنَا فِيه لِمَا وَعَدْتَ أَوْلِيَاءَكَ مِنْ كَرَامَتِكَ ، وأَوْجِبْ لَنَا فِيه مَا أَوْجَبْتَ لأَهْلِ الْمُبَالَغَةِ فِي طَاعَتِكَ ، واجْعَلْنَا فِي نَظْمِ مَنِ اسْتَحَقَّ الرَّفِيعَ الأَعْلَى بِرَحْمَتِكَ . ( 13 ) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه ، وجَنِّبْنَا الإِلْحَادَ فِي تَوْحِيدِكَ ، والْتَّقْصِيرَ فِي تَمْجِيدِكَ ، والشَّكَّ فِي دِينِكَ ، والْعَمَى عَنْ سَبِيلِكَ ، والإِغْفَالَ لِحُرْمَتِكَ ، والِانْخِدَاعَ لِعَدُوِّكَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ( 14 ) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه ، وإِذَا كَانَ لَكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي شَهْرِنَا هَذَا رِقَابٌ يُعْتِقُهَا عَفْوُكَ ، أَوْ يَهَبُهَا صَفْحُكَ فَاجْعَلْ رِقَابَنَا مِنْ تِلْكَ الرِّقَابِ ، واجْعَلْنَا لِشَهْرِنَا مِنْ خَيْرِ أَهْلٍ وأَصْحَابٍ . ( 15 ) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه ، وامْحَقْ ذُنُوبَنَا مَعَ امِّحَاقِ هِلَالِه ، واسْلَخْ عَنَّا تَبِعَاتِنَا مَعَ انْسِلَاخِ أَيَّامِه حَتَّى يَنْقَضِيَ عَنَّا وقَدْ صَفَّيْتَنَا فِيه مِنَ الْخَطِيئَاتِ ، وأَخْلَصْتَنَا فِيه مِنَ السَّيِّئَاتِ . ( 16 ) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه ، وإِنْ مِلْنَا فِيه فَعَدِّلْنَا ، وإِنْ زُغْنَا فِيه فَقَوِّمْنَا ، وإِنِ اشْتَمَلَ عَلَيْنَا عَدُوُّكَ الشَّيْطَانُ فَاسْتَنْقِذْنَا مِنْه . ( 17 ) اللَّهُمَّ اشْحَنْه بِعِبَادَتِنَا إِيَّاكَ ، وزَيِّنْ أَوْقَاتَه بِطَاعَتِنَا لَكَ ، وأَعِنَّا فِي نَهَارِه عَلَى صِيَامِه ، وفِي لَيْلِه عَلَى الصَّلَاةِ والتَّضَرُّعِ إِلَيْكَ ، والْخُشُوعِ لَكَ ، والذِّلَّةِ بَيْنَ يَدَيْكَ حَتَّى لَا يَشْهَدَ نَهَارُه عَلَيْنَا بِغَفْلَةٍ ، ولَا لَيْلُه بِتَفْرِيطٍ .
الصحيفة السجادية — صفحة 190
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٩٠