تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيفة السجادية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

( 44 ) ( وكَانَ مِنْ دُعَائِه عَلَيْه السَّلَامُ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ : )

( 1 ) الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي هَدَانَا لِحَمْدِه ، وجَعَلَنَا مِنْ أَهْلِه لِنَكُونَ لإِحْسَانِه مِنَ الشَّاكِرِينَ ، ولِيَجْزِيَنَا عَلَى ذَلِكَ جَزَاءَ الْمُحْسِنِينَ ( 2 ) والْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي حَبَانَا بِدِينِه ، واخْتَصَّنَا بِمِلَّتِه ، وسَبَّلَنَا فِي سُبُلِ إِحْسَانِه لِنَسْلُكَهَا بِمَنِّه إِلَى رِضْوَانِه ، حَمْداً يَتَقَبَّلُه مِنَّا ، ويَرْضَى بِه عَنَّا ( 3 ) والْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي جَعَلَ مِنْ تِلْكَ السُّبُلِ شَهْرَه شَهْرَ رَمَضَانَ ، شَهْرَ الصِّيَامِ ، وشَهْرَ الإِسْلَامِ ، وشَهْرَ الطَّهُورِ ، وشَهْرَ التَّمْحِيصِ ، وشَهْرَ الْقِيَامِ * ( الَّذِي أُنْزِلَ فِيه الْقُرْآنُ ، هُدىً لِلنَّاسِ ، وبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى والْفُرْقانِ ) * ( 4 ) فَأَبَانَ فَضِيلَتَه عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ بِمَا جَعَلَ لَه مِنَ الْحُرُمَاتِ الْمَوْفُورَةِ ، والْفَضَائِلِ الْمَشْهُورَةِ ، فَحَرَّمَ فِيه مَا أَحَلَّ فِي غَيْرِه إِعْظَاماً ، وحَجَرَ فِيه الْمَطَاعِمَ والْمَشَارِبَ إِكْرَاماً ، وجَعَلَ لَه وَقْتاً بَيِّناً لَا يُجِيزُ - جَلَّ وعَزَّ - أَنْ يُقَدَّمَ قَبْلَه ، ولَا يَقْبَلُ أَنْ يُؤَخَّرَ عَنْه . ( 5 ) ثُمَّ فَضَّلَ لَيْلَةً وَاحِدَةً مِنْ لَيَالِيه عَلَى لَيَالِي أَلْفِ شَهْرٍ ، وسَمَّاهَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، * ( تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ ) * ، دَائِمُ الْبَرَكَةِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِه بِمَا أَحْكَمَ مِنْ قَضَائِه .