( 4 ) حَبِّبْ إِلَيْنَا مَا نَكْرَه مِنْ قَضَائِكَ ، وسَهِّلْ عَلَيْنَا مَا نَسْتَصْعِبُ مِنْ حُكْمِكَ ( 5 ) وأَلْهِمْنَا الِانْقِيَادَ لِمَا أَوْرَدْتَ عَلَيْنَا مِنْ مَشِيَّتِكَ حَتَّى لَا نُحِبَّ تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ ، ولَا تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ ، ولَا نَكْرَه مَا أَحْبَبْتَ ، ولَا نَتَخَيَّرَ مَا كَرِهْتَ . ( 6 ) واخْتِمْ لَنَا بِالَّتِي هِيَ أَحْمَدُ عَاقِبَةً ، وأَكْرَمُ مَصِيراً ، إِنَّكَ تُفِيدُ الْكَرِيمَةَ ، وتُعْطِي الْجَسِيمَةَ ، وتَفْعَلُ مَا تُرِيدُ ، وأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
( 34 ) ( وكَانَ مِنْ دُعَائِه عَلَيْه السَّلَامُ إِذَا ابْتُلِيَ أَوْ رَأَى مُبْتَلًى بِفَضِيحَةٍ بِذَنْبٍ : )
( 1 ) اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سِتْرِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ ، ومُعَافَاتِكَ بَعْدَ خُبْرِكَ ، فَكُلُّنَا قَدِ اقْتَرَفَ الْعَائِبَةَ فَلَمْ تَشْهَرْه ، وارْتَكَبَ الْفَاحِشَةَ فَلَمْ تَفْضَحْه ، وتَسَتَّرَ بِالْمَسَاوِئِ فَلَمْ تَدْلُلْ عَلَيْه . ( 2 ) كَمْ نَهْيٍ لَكَ قَدْ أَتَيْنَاه ، وأَمْرٍ قَدْ وَقَفْتَنَا عَلَيْه فَتَعَدَّيْنَاه ، وسَيِّئَةٍ اكْتَسَبْنَاهَا ، وخَطِيئَةٍ ارْتَكَبْنَاهَا ، كُنْتَ الْمُطَّلِعَ عَلَيْهَا دُونَ النَّاظِرِينَ ، والْقَادِرَ عَلَى إِعْلَانِهَا فَوْقَ الْقَادِرِينَ ، كَانَتْ عَافِيَتُكَ لَنَا حِجَاباً دُونَ أَبْصَارِهِمْ ، ورَدْماً دُونَ أَسْمَاعِهِمْ ( 3 ) فَاجْعَلْ مَا سَتَرْتَ مِنَ الْعَوْرَةِ ، وأَخْفَيْتَ مِنَ الدَّخِيلَةِ ، وَاعِظاً لَنَا ، وزَاجِراً عَنْ سُوءِ الْخُلُقِ ، واقْتِرَافِ الْخَطِيئَةِ ، وسَعْياً إِلَى التَّوْبَةِ الْمَاحِيَةِ ، والطَّرِيقِ الْمَحْمُودَةِ ( 4 ) وقَرِّبِ الْوَقْتَ فِيه ، ولَا تَسُمْنَا الْغَفْلَةَ عَنْكَ ، إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ ، ومِنَ الذُّنُوبِ تَائِبُونَ .