( 51 ) ( وكَانَ مِنْ دُعَائِه عَلَيْه السَّلَامُ فِي التَّضَرُّعِ والِاسْتِكَانَةِ : )
( 1 ) إِلَهِي أَحْمَدُكَ وأَنْتَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ عَلَى حُسْنِ صَنِيعِكَ إِلَيَّ ، وسُبُوغِ نَعْمَائِكَ عَلَيَّ ، وجَزِيلِ عَطَائِكَ عِنْدِي ، وعَلَى مَا فَضَّلْتَنِي بِه مِنْ رَحْمَتِكَ ، وأَسْبَغْتَ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَتِكَ ، فَقَدِ اصْطَنَعْتَ عِنْدِي مَا يَعْجِزُ عَنْه شُكْرِي . ( 2 ) ولَوْ لَا إِحْسَانُكَ إِلَيَّ وسُبُوغُ نَعْمَائِكَ عَلَيَّ مَا بَلَغْتُ إِحْرَازَ حَظِّي ، ولَا إِصْلَاحَ نَفْسِي ، ولَكِنَّكَ ابْتَدَأْتَنِي بِالإِحْسَانِ ، ورَزَقْتَنِي فِي أُمُورِي كُلِّهَا الْكِفَايَةَ ، وصَرَفْتَ عَنِّي جَهْدَ الْبَلَاءِ ، ومَنَعْتَ مِنِّي مَحْذُورَ الْقَضَاءِ . ( 3 ) إِلَهِي فَكَمْ مِنْ بَلَاءٍ جَاهِدٍ قَدْ صَرَفْتَ عَنِّي ، وكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ سَابِغَةٍ أَقْرَرْتَ بِهَا عَيْنِي ، وكَمْ مِنْ صَنِيعَةٍ كَرِيمَةٍ لَكَ عِنْدِي ( 4 ) أَنْتَ الَّذِي أَجَبْتَ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ دَعْوَتِي ، وأَقَلْتَ عِنْدَ الْعِثَارِ زَلَّتِي ، وأَخَذْتَ لِي مِنَ الأَعْدَاءِ بِظُلَامَتِي . ( 5 ) إِلَهِي مَا وَجَدْتُكَ بَخِيلًا حِينَ سَأَلْتُكَ ، ولَا مُنْقَبِضاً حِينَ أَرَدْتُكَ ، بَلْ وَجَدْتُكَ لِدُعَائِي سَامِعاً ، ولِمَطَالِبِي مُعْطِياً ، ووَجَدْتُ نُعْمَاكَ عَلَيَّ سَابِغَةً فِي كُلِّ شَأْنٍ مِنْ شَأْنِي وكُلِّ زَمَانٍ مِنْ زَمَانِي ، فَأَنْتَ عِنْدِي مَحْمُودٌ ، وصَنِيعُكَ لَدَيَّ مَبْرُورٌ . ( 6 ) تَحْمَدُكَ نَفْسِي ولِسَانِي وعَقْلِي ، حَمْداً يَبْلُغُ الْوَفَاءَ وحَقِيقَةَ الشُّكْرِ ، حَمْداً يَكُونُ مَبْلَغَ رِضَاكَ عَنِّي ، فَنَجِّنِي مِنْ سُخْطِكَ .