( 7 ) اللَّهُمَّ إِنِّي أُصْبِحُ وأُمْسِي مُسْتَقِلاًّ لِعَمَلِي ، مُعْتَرِفاً بِذَنْبِي ، مُقِرّاً بِخَطَايَايَ ، أَنَا بِإِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي ذَلِيلٌ ، عَمَلِي أَهْلَكَنِي ، وهَوَايَ أَرْدَانِي ، وشَهَوَاتِي حَرَمَتْنِي . ( 8 ) فَأَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ سُؤَالَ مَنْ نَفْسُه لَاهِيَةٌ لِطُولِ أَمَلِه ، وبَدَنُه غَافِلٌ لِسُكُونِ عُرُوقِه ، وقَلْبُه مَفْتُونٌ بِكَثْرَةِ النِّعَمِ عَلَيْه ، وفِكْرُه قَلِيلٌ لِمَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْه . ( 9 ) سُؤَالَ مَنْ قَدْ غَلَبَ عَلَيْه الأَمَلُ ، وفَتَنَه الْهَوَى ، واسْتَمْكَنَتْ مِنْه الدُّنْيَا ، وأَظَلَّه الأَجَلُ ، سُؤَالَ مَنِ اسْتَكْثَرَ ذُنُوبَه ، واعْتَرَفَ بِخَطِيئَتِه ، سُؤَالَ مَنْ لَا رَبَّ لَه غَيْرُكَ ، ولَا وَلِيَّ لَه دُونَكَ ، ولَا مُنْقِذَ لَه مِنْكَ ، ولَا مَلْجَأَ لَه مِنْكَ ، إِلَّا إِلَيْكَ . ( 10 ) إِلَهِي أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ الْوَاجِبِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ ، وبِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي أَمَرْتَ رَسُولَكَ أَنْ يُسَبِّحَكَ بِه ، وبِجَلَالِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ ، الَّذِي لَا يَبْلَى ولَا يَتَغَيَّرُ ، ولَا يَحُولُ ولَا يَفْنَى ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأَنْ تُغْنِيَنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ بِعِبَادَتِكَ ، وأَنْ تُسَلِّيَ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا بِمَخَافَتِكَ ، وأَنْ تُثْنِيَنِي بِالْكَثِيرِ مِنْ كَرَامَتِكَ بِرَحْمَتِكَ . ( 11 ) فَإِلَيْكَ أَفِرُّ ، ومِنْكَ أَخَافُ ، وبِكَ أَسْتَغِيثُ ، وإِيَّاكَ أَرْجُو ، ولَكَ أَدْعُو ، وإِلَيْكَ أَلْجَأُ ، وبِكَ أَثِقُ ، وإِيَّاكَ أَسْتَعِينُ ، وبِكَ أُومِنُ ، وعَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ ، وعَلَى جُودِكَ وكَرَمِكَ أَتَّكِلُ .
الصحيفة السجادية — صفحة 256
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٥٦