تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيفة السجادية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

( 52 ) ( وكَانَ مِنْ دُعَائِه عَلَيْه السَّلَامُ فِي الإِلْحَاحِ عَلَى اللَّه تَعَالَى : )

( 1 ) يَا اللَّه الَّذِي * ( لا يَخْفى عَلَيْه شَيْءٌ فِي الأَرْضِ ولا فِي السَّماءِ ) * ، وكَيْفَ يَخْفَى عَلَيْكَ - يَا إِلَهِي - مَا أَنْتَ خَلَقْتَه ، وكَيْفَ لَا تُحْصِي مَا أَنْتَ صَنَعْتَه ، أَوْ كَيْفَ يَغِيبُ عَنْكَ مَا أَنْتَ تُدَبِّرُه ، أَوْ كَيْفَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَهْرُبَ مِنْكَ مَنْ لَا حَيَاةَ لَه إِلَّا بِرِزْقِكَ ، أَوْ كَيْفَ يَنْجُو مِنْكَ مَنْ لَا مَذْهَبَ لَه فِي غيْرِ مُلْكِكَ . ( 2 ) سُبْحَانَكَ ! أَخْشَى خَلْقِكَ لَكَ أَعْلَمُهُمْ بِكَ ، وأَخْضَعُهُمْ لَكَ أَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِكَ ، وأَهْوَنُهُمْ عَلَيْكَ مَنْ أَنْتَ تَرْزُقُه وهُوَ يَعْبُدُ غَيْرَكَ ( 3 ) سُبْحَانَكَ ! لَا يَنْقُصُ سُلْطَانَكَ مَنْ أَشْرَكَ بِكَ ، وكَذَّبَ رُسُلَكَ ، ولَيْسَ يَسْتَطِيعُ مَنْ كَرِه قَضَاءَكَ أَنْ يَرُدَّ أَمْرَكَ ، ولَا يَمْتَنِعُ مِنْكَ مَنْ كَذَّبَ بِقُدْرَتِكَ ، ولَا يَفُوتُكَ مَنْ عَبَدَ غَيْرَكَ ، ولَا يُعَمَّرُ فِي الدُّنْيَا مَنْ كَرِه لِقَاءَكَ . ( 4 ) سُبْحَانَكَ ! مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ ، وأَقْهَرَ سُلْطَانَكَ ، وأَشَدَّ قُوَّتَكَ ، وأَنْفَذَ أَمْرَكَ ! ( 5 ) سُبْحَانَكَ ! قَضَيْتَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ الْمَوْتَ : مَنْ وَحَّدَكَ ومَنْ كَفَرَ بِكَ ، وكُلٌّ ذَائِقُ الْمَوْتِ ، وكُلٌّ صَائِرٌ إِلَيْكَ ، فَتَبَارَكْتَ وتَعَالَيْتَ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ . ( 6 ) آمَنْتُ بِكَ ، وصَدَّقْتُ رُسُلَكَ ، وقَبِلْتُ كِتَابَكَ ، وكَفَرْتُ بِكُلِّ مَعْبُودٍ غَيْرِكَ ، وبَرِئْتُ مِمَّنْ عَبَدَ سِوَاكَ .