( 13 ) كُلُّ ذَلِكَ إِنْعَاماً وتَطَوُّلًا مِنْكَ ، وفِي جَمِيعِه انْهِمَاكاً مِنِّي عَلَى مَعَاصِيكَ ، لَمْ تَمْنَعْكَ إِسَاءَتِي عَنْ إِتْمَامِ إِحْسَانِكَ ، ولَا حَجَرَنِي ذَلِكَ عَنِ ارْتِكَابِ مَسَاخِطِكَ ، لَا تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ . ( 14 ) ولَقَدْ سُئِلْتَ فَأَعْطَيْتَ ، ولَمْ تُسْأَلْ فَابْتَدَأْتَ ، واسْتُمِيحَ فَضْلُكَ فَمَا أَكْدَيْتَ ، أَبَيْتَ - يَا مَوْلَايَ - إِلَّا إِحْسَاناً وامْتِنَاناً وتَطَوُّلًا وإِنْعَاماً ، وأَبَيْتُ إِلَّا تَقَحُّماً لِحُرُمَاتِكَ ، وتَعَدِّياً لِحُدُودِكَ ، وغَفْلَةً عَنْ وَعِيدِكَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ - إِلَهِي - مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ ، وذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ . ( 15 ) هَذَا مَقَامُ مَنِ اعْتَرَفَ بِسُبُوغِ النِّعَمِ ، وقَابَلَهَا بِالتَّقْصِيرِ ، وشَهِدَ عَلَى نَفْسِه بِالتَّضْيِيعِ . ( 16 ) اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْمُحَمَّدِيَّةِ الرَّفِيعَةِ ، والْعَلَوِيَّةِ الْبَيْضَاءِ ، وأَتَوَجَّه إِلَيْكَ بِهِمَا أَنْ تُعِيذَنِي مِنْ شَرِّ كَذَا وكَذَا ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضِيقُ عَلَيْكَ فِي وُجْدِكَ ، ولَا يَتَكَأَّدُكَ فِي قُدْرَتِكَ وأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 17 ) فَهَبْ لِي - يَا إِلَهِي - مِنْ رَحْمَتِكَ ودَوَامِ تَوْفِيقِكَ مَا أَتَّخِذُه سُلَّماً أَعْرُجُ بِه إِلَى رِضْوَانِكَ ، وآمَنُ بِه مِنْ عِقَابِكَ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
( 50 ) ( وكَانَ مِنْ دُعَائِه عَلَيْه السَّلَامُ فِي الرَّهْبَةِ : )
( 1 ) اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَنِي سَوِيّاً ، ورَبَّيْتَنِي صَغِيراً ، ورَزَقْتَنِي مَكْفِيّاً