كَيْفَ شِئْتَ وأَنَّى شِئْتَ ، ولِمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِه غَيْرُ مُتَّهَمٍ عَلَى خَلْقِكَ ولَا لإِرَادَتِكَ حَتَّى عَادَ صِفْوَتُكَ وخُلَفَاؤُكَ مَغْلُوبِينَ مَقْهُورِينَ مُبْتَزِّينَ ، يَرَوْنَ حُكْمَكَ مُبَدَّلًا ، وكِتَابَكَ مَنْبُوذاً ، وفَرَائِضَكَ مُحَرَّفَةً عَنْ جِهَاتِ أَشْرَاعِكَ ، وسُنَنَ نَبِيِّكَ مَتْرُوكَةً . ( 10 ) اللَّهُمَّ الْعَنْ أَعْدَاءَهُمْ مِنَ الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ ، ومَنْ رَضِيَ بِفِعَالِهِمْ وأَشْيَاعَهُمْ وأَتْبَاعَهُمْ . ( 11 ) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، كَصَلَوَاتِكَ وبَرَكَاتِكَ وتَحِيَّاتِكَ عَلَى أَصْفِيَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وآلِ إِبْرَاهِيمَ ، وعَجِّلِ الْفَرَجَ والرَّوْحَ والنُّصْرَةَ والتَّمْكِينَ والتَّأْيِيدَ لَهُمْ . ( 12 ) اللَّهُمَّ واجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ والإِيمَانِ بِكَ ، والتَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ ، والأَئِمَّةِ الَّذِينَ حَتَمْتَ طَاعَتَهُمْ مِمَّنْ يَجْرِي ذَلِكَ بِه وعَلَى يَدَيْه ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ . ( 13 ) اللَّهُمَّ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ ، ولَا يَرُدُّ سَخَطَكَ إِلَّا عَفْوُكَ ، ولا يُجِيرُ مِنْ عِقَابِكَ إِلَّا رَحْمَتُكَ ، ولَا يُنْجِينِي مِنْكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ وبَيْنَ يَدَيْكَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وهَبْ لَنَا - يَا إِلَهِي - مِنْ لَدُنْكَ فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي بِهَا تُحْيِي أَمْوَاتَ الْعِبَادِ ، وبِهَا تَنْشُرُ مَيْتَ الْبِلَادِ . ( 14 ) ولَا تُهْلِكْنِي - يَا إِلَهِي - غَمّاً حَتَّى تَسْتَجِيبَ لِي ، وتُعَرِّفَنِي الإِجَابَةَ فِي دُعَائِي ، وأَذِقْنِي طَعْمَ الْعَافِيَةِ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي ، ولَا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي ، ولَا تُمَكِّنْه مِنْ عُنُقِي ، ولَا تُسَلِّطْه عَلَيَّ ( 15 ) إِلَهِي إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي ، وإِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي ، وإِنْ أَكْرَمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُهِينُنِي ، وإِنْ أَهَنْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُكْرِمُنِي ، وإِنْ عَذَّبْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْحَمُنِي ، وإِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ ، أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِه ، وقَدْ عَلِمْتُ
الصحيفة السجادية — صفحة 238
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٣٨