* ( واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ ) * فِي الْغَابِرِينَ ، وذِكْراً نَامِياً فِي الآخِرِينَ ، ووَافِ بِي عَرْصَةَ الأَوَّلِينَ . ( 128 ) وتَمِّمْ سُبُوغَ نِعْمَتِكَ ، عَلَيَّ ، وظَاهِرْ كَرَامَاتِهَا لَدَيَّ ، امْلأْ مِنْ فَوَائِدِكَ يَدِي ، وسُقْ كَرَائِمَ مَوَاهِبِكَ إِلَيَّ ، وجَاوِرْ بِيَ الأَطْيَبِينَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ فِي الْجِنَانِ الَّتِي زَيَّنْتَهَا لأَصْفِيَائِكَ ، وجَلِّلْنِي شَرَائِفَ نِحَلِكَ فِي الْمَقَامَاتِ الْمُعَدَّةِ لأَحِبَّائِكَ . ( 129 ) واجْعَلْ لِي عِنْدَكَ مَقِيلًا آوِي إِلَيْه مُطْمَئِنّاً ، ومَثَابَةً أَتَبَوَّؤُهَا ، وأَقَرُّ عَيْناً ، ولَا تُقَايِسْنِي بِعَظِيمَاتِ الْجَرَائِرِ ، ولَا تُهْلِكْنِي * ( يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ) * ، وأَزِلْ عَنِّي كُلَّ شَكٍّ وشُبْهَةٍ ، واجْعَلْ لِي فِي الْحَقِّ طَرِيقاً مِنْ كُلِّ رَحْمَةٍ ، وأَجْزِلْ لِي قِسَمَ الْمَوَاهِبِ مِنْ نَوَالِكَ ، ووَفِّرْ عَلَيَّ حُظُوظَ الإِحْسَانِ مِنْ إِفْضَالِكَ . ( 130 ) واجْعَلْ قَلْبِي وَاثِقاً بِمَا عِنْدَكَ ، وهَمِّي مُسْتَفْرَغاً لِمَا هُوَ لَكَ ، واسْتَعْمِلْنِي بِمَا تَسْتَعْمِلُ بِه خَالِصَتَكَ ، وأَشْرِبْ قَلْبِي عِنْدَ ذُهُولِ الْعُقُولِ طَاعَتَكَ ، واجْمَعْ لِيَ الْغِنَى والْعَفَافَ والدَّعَةَ والْمُعَافَاةَ والصِّحَّةَ والسَّعَةَ والطُّمَأْنِينَةَ والْعَافِيَةَ . ( 131 ) ولَا تُحْبِطْ حَسَنَاتِي بِمَا يَشُوبُهَا مِنْ مَعْصِيَتِكَ ، ولَا خَلَوَاتِي بِمَا يَعْرِضُ لِي مِنْ نَزَغَاتِ فِتْنَتِكَ ، وصُنْ وَجْهِي عَنِ الطَّلَبِ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ ، وذُبَّنِي عَنِ الْتِمَاسِ مَا عِنْدَ الْفَاسِقِينَ . ( 132 ) ولَا تَجْعَلْنِي لِلظَّالِمِينَ ظَهِيراً ، ولَا لَهُمْ عَلَى مَحْوِ كِتَابِكَ يَداً ونَصِيراً ، وحُطْنِي مِنْ حَيْثُ لَا أَعْلَمُ حِيَاطَةً تَقِينِي بِهَا ، وافْتَحْ لِي أَبْوَابَ تَوْبَتِكَ ورَحْمَتِكَ ورَأْفَتِكَ ورِزْقِكَ الْوَاسِعِ ، إِنِّي إِلَيْكَ مِنَ الرَّاغِبِينَ ، وأَتْمِمْ لِي إِنْعَامَكَ ، إِنَّكَ خَيْرُ الْمُنْعِمِينَ ( 133 ) واجْعَلْ بَاقِيَ عُمُرِي فِي الْحَجِّ والْعُمْرَةِ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، وصَلَّى اللَّه عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ، والسَّلَامُ عَلَيْه وعَلَيْهِمْ أَبَدَ الآبِدِينَ .
الصحيفة السجادية — صفحة 232
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٣٢