( 4 ) اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَعَمَّدْتُ بِحَاجَتِي ، وبِكَ أَنْزَلْتُ الْيَوْمَ فَقْرِي وفَاقَتِي ومَسْكَنَتِي ، وإِنِّي بِمَغْفِرَتِكَ ورَحْمَتِكَ أَوْثَقُ مِنِّي بِعَمَلِي ، ولَمَغْفِرَتُكَ ورَحْمَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وتَوَلَّ قَضَاءَ كُلِّ حَاجَةٍ هِيَ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهَا ، وتَيْسِيرِ ذَلِكَ عَلَيْكَ ، وبِفَقْرِي إِلَيْكَ ، وغِنَاكَ عَنِّي ، فَإِنِّي لَمْ أُصِبْ خَيْراً قَطُّ إِلَّا مِنْكَ ، ولَمْ يَصْرِفْ عَنِّي سُوءاً قَطُّ أَحَدٌ غَيْرُكَ ، ولَا أَرْجُو لأَمْرِ آخِرَتِي ودُنْيَايَ سِوَاكَ . ( 5 ) اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ وتَعَبَّأَ وأَعَدَّ واسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِه ونَوَافِلِه وطَلَبَ نَيْلِه وجَائِزَتِه ، فَإِلَيْكَ يَا مَوْلَايَ كَانَتِ الْيَوْمَ تَهْيِئَتِي وتَعْبِئَتِي وإِعْدَادِي واسْتِعْدَادِي رَجَاءَ عَفْوِكَ ورِفْدِكَ وطَلَبَ نَيْلِكَ وجَائِزَتِكَ . ( 6 ) اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، ولَا تُخَيِّبِ الْيَوْمَ ذَلِكَ مِنْ رَجَائِي ، يَا مَنْ لَا يُحْفِيه سَائِلٌ ولَا يَنْقُصُه نَائِلٌ ، فَإِنِّي لَمْ آتِكَ ثِقَةً مِنِّي بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتُه ، ولَا شَفَاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتُه إِلَّا شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ وأَهْلِ بَيْتِه عَلَيْه وعَلَيْهِمْ سَلَامُكَ . ( 7 ) أَتَيْتُكَ مُقِرّاً بِالْجُرْمِ والإِسَاءَةِ إِلَى نَفْسِي ، أَتَيْتُكَ أَرْجُو عَظِيمَ عَفْوِكَ الَّذِي عَفَوْتَ بِه عَنِ الْخَاطِئِينَ ، ثُمَّ لَمْ يَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوفِهِمْ عَلَى عَظِيمِ الْجُرْمِ أَنْ عُدْتَ عَلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ والْمَغْفِرَةِ . ( 8 ) فَيَا مَنْ رَحْمَتُه وَاسِعَةٌ ، وعَفْوُه عَظِيمٌ ، يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ ، يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعُدْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وتَعَطَّفْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ وتَوَسَّعْ عَلَيَّ بِمَغْفِرَتِكَ . ( 9 ) اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الْمَقَامَ لِخُلَفَائِكَ وأَصْفِيَائِكَ ومَوَاضِعَ أُمَنَائِكَ فِي الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ الَّتِي اخْتَصَصْتَهُمْ بِهَا قَدِ ابْتَزُّوهَا ، وأَنْتَ الْمُقَدِّرُ لِذَلِكَ ، لَا يُغَالَبُ أَمْرُكَ ، ولَا يُجَاوَزُ الْمَحْتُومُ مِنْ تَدْبِيرِكَ
الصحيفة السجادية — صفحة 236
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٣٦