ولا بالقتل ، لأن إقراره على نفسه إقرار على مال لغير ليتلفه ، والإنسان لا يقبل
إقراره في مال غيره ، فإن قامت على البينة بالسرقة ، قطع كما يقطع الحر سواء .
فأما حكم الذمي فحكم المسلم سواء إذا كان حرا في وجوب القطع عليه ، إذا
ثبت أنه سارق ، أما بالبينة أو إقراره .
وحكم المرأة في جميع ذلك حكم الرجل سواء ، في وجوب القطع عليها ، إذا
سرقت .
فأما إذا شهد شاهد واحد بالسرقة ، فلا يجب القطع ، بل يجب رد المال إذا
حلف الخصم مع شاهده ، لأن بالشاهد الواحد ويمين المدعي يثبت المال عندنا ، أو
المقصود منه المال .
وهكذا الحكم إذا أقر مرة واحدة .
ويقطع الرجل إذا سرق من مال والديه ، ولا يقطع إذا سرق من مال ولده .
فأما إذا سرقت الأم من مال ولدها ، قطعت على كل حال ، لأن الوالد له شبهة
في ذلك ، وهي لا شبهة لها بحال ، فهذا الفرق بينهما ممكن مع ورود الشرع به ،
والإجماع منعقد عليه .
ويقطع الرجل إذا سرق من مال امرأته ، إذا كانت قد أحرزته دونه ، وكذلك
تقطع المرأة إذا سرقت من مال زوجها ، إذا كان قد أحرزه دونها .
ولا يقطع العبد إذا سرق من مال مولاه على ما قدمناه .
وإذا سرق عبد الغنيمة من المغنم ، فلا قطع عليه أيضا .
وروي أن الأجير إذا سرق من مال المستأجر ، لم يكن عليه قطع ، وكذلك
الضيف إذا سرق من مال مضيفه ، لا يجب عليه قطع ، على ما رواه ( 1 ) أصحابنا .
يقال ضفت فلانا إذا ملت إليه ونزلت به ، وأضفته فأنا أضيفه ، إذا أملته إليك ،
وأنزلته عليك .
ويمكن حمل الرواية في الضيف والأجير على أنهما لا قطع عليهما إذا لم يحرزه
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 14 ، من أبواب حد السرقة .