مائدة يشرب عليها شئ من ذلك ، خمرا كان أو غيره ، وكذلك الحكم في الفقاع
فمتى فعل ذلك ، كان عليه التأديب ، حسب ما يراه الإمام .
ولا يقام الحد على السكران في حال سكره ، بل يمهل حتى يفيق ، ثم يقام عليه
الحد .
وشارب الخمر إذا أقيم عليه الحد مرتين ، ثم عاد ثالثة ، وجب عليه القتل فيها .
وهذا اختيار شيخنا أبي جعفر في نهايته ( 1 ) .
وذهب في مسائل خلافه : إلى أنه لا يقتل إلا في الرابعة ، أو الخامسة ( 2 ) .
والأول هو الذي يقتضيه أصول المذهب ، لقولهم عليهم السلام أصحاب الكبائر
يقتلون في الثالثة .
ومن باع الخمر أو الشراب المسكر ، أو اشتراه ، كان عليه التأديب ، فإن فعل
ذلك مستحلا له ، استتيب ، فإن تاب وإلا وجب عليه ما يجب على المرتدين .
وحكم الفقاع في شربه ، ووجوب الحد على من شربه ، وتأديب من اتجر فيه ،
وتعزير من استعمله ، حكم الخمر على السواء ، بما ثبت ( 3 ) عن أهل البيت ( 4 )
عليهم السلام وإجماعهم عليه .
ومن استحل الميتة ، أو الدم ، أو لحم الخنزير ، ممن هو مولود على فطرة
الإسلام ، فقد ارتد بذلك عن الدين ، ووجب عليه القتل بالإجماع .
وكذا ينبغي أن يكون حكم من استحل شرب الخمر من غير استتابة
للمولود ( 5 ) على فطرة الإسلام .
وما قلناه من استتابته ، فمحمول على غير المولود على فطرة الإسلام ، بل على من
كان كافرا ثم أسلم ثم استحل ذلك ، فهذا يستتاب ، فإن تاب ، وإلا ضربت عنقه ،
هامش
( 1 ) النهاية ، كتاب الحدود ، باب الحد في شرب الخمر .
( 2 ) الخلاف ، كتاب الأشربة ، مسألة 1 وهي تدل على القتل في الرابعة .
( 3 ) ج بما ثبت عليهم .
( 4 ) الوسائل ، الباب 13 من أبواب حد المسكر والباب 27 - 28 من أبواب الأشربة المحرمة ،
ح 1 - 2 .
( 5 ) ج . ل . المولود .