واختياره في مسائل خلافه ( 1 ) ومبسوطه ( 2 ) أنه يقتل في الرابعة .
فأما عند مخالفي أهل البيت عليهم السلام فإنه لا يقتل بل يضرب أبدا .
فأما بيان الأشربة المسكرة وأنواعها ، فالخمر مجمع على تحريمها ، وهو عصير
العنب النبي ( 3 ) الذي اشتد وأسكر ، وفي المخالفين من قال إذا أسكر واشتد وأزبد ،
فاعتبر أن يزبد .
والأول مذهبنا ، فهذا حرام نجس ، يحد شاربها ( 4 ) سكر أو لم يسكر ، بلا خلاف
بين المسلمين .
وأما ما عداها من الأشربة ، وهو ما عمل من العنب ، فمسه طبخ ، أو من غير
العنب ، مسه طبخ أو لم يمسه . وكل شراب أسكر كثيره فقليله حرام ، وكل هذا عند
أهل البيت عليهم السلام خمر حرام نجس يحد شاربه ، سكر أو لم يسكر ، كالخمر
سواء ، وسواء عمل من تمر ، أو زبيب ، أو عسل ، أو حنطة ، أو شعير ، أو ذرة ، فالكل
واحد نقيعه ومطبوخة ، هذا عندنا وعند جماعة من المخالفين وفيه خلاف .
فإذا ثبت أن كل مسكر حرام ، فإنها غير معللة عندنا ، بل محرمة بالنص ، لأن
التعليل للقياس عليه ، وذلك عندنا باطل ، ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن
الخليطين ( 5 ) والخليطان نبيذ يعمل من لونين ، تمر وزبيب ، أو تمر وبسر ، ونحو
هذا ، فكل ما يعمل من شيئين يسمى خليطين ، والنهي عن ذلك نهي كراهة إذا
كان حلوا قبل أن يشتد .
وأما النبيذ في الأوعية في أي وعاء كان ، إذا كان زمانا لا تظهر الشدة فيه ،
هامش
( 1 ) الخلاف ، كتاب الأشربة ، مسألة 1 .
( 2 ) المبسوط ، ج 7 ، كتاب الأشربة ، ص 59 .
( 3 ) النيئ ، الشئ الذي لم تمسه النار ولم ينضج .
( 4 ) ج . فهذا حرام يجب أن يحد شاربها .
( 5 ) سنن أبي داود الباب 8 من كتاب الأشربة ( ج 3 ، ص 333 ، ح 3704 ) ، فيه : " من أبي قتادة
عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن خليط الزبيب والتمر ، وعن خليط البسر والتمر ، وعن خليط الزهو
والرطب " .