فليلحظ .
ولا تقبل شهادة على شهادة في شئ من الحدود .
ولا يجوز أيضا أن يكفل من وجب عليه الحد ، ينبغي أن يقام عليه الحد على البدار .
ولا تجوز الشفاعة في إسقاط حد من الحدود ، لا عند الإمام ، ولا عند غيره من
الحكام النواب عنه .
ويثبت أيضا بإقرار الشارب على نفسه مرتين ، ويجب به الحد ، كما يجب بالبينة
سواء ، على ما قدمناه .
ومن شرب الخمر مستحلا لها ، حل دمه ، ووجب على الإمام أن يستتيبه ، فإن
تاب ، قام عليه الحد للشرب ( 1 ) إن كان شربه ، ولن لم يتب قتله ، هكذا أورده
شيخنا في نهايته ( 2 ) .
والأولى والأظهر : أنه يكون مرتدا ، ويحكم فيه بحكم المرتدين ، لأنه قد استحل
ما حرمه الله تعالى ، ونص عليه في محكم كتابه .
وليس المستحل لما عدا الخمر من المسكرات يحل دمه ، وللإمام أن يعزره ، والحد
في شربه لا يختلف على ما بيناه ، لأن الخمر مجمع على تحريمه ، منصوص في كتاب الله
تعالى ، وليس كذلك باقي المسكرات ، لأن لها شبها وتأويلات .
وشارب الخمر وساير الأشربة المسكرة يضرب عريانا على ظهره وكتفيه ،
ولا يضرب على وجهه وفرجه على حال .
ولا يجوز أكل طعام فيه شئ من الخمر ، ولا شئ من المسكر ، ولا الاصطباغ
بشئ فيه من ذلك ، قليل ولا كثير ( 3 ) ، ولا استعمال دواء فيه شئ منه .
فمن أكل شيئا مما ذكرناه ، أو شرب ، كان عليه ثمانون جلدة ، فإن أكل ذلك
أو شرب ، وهو لا يعلم أن فيه خمرا لم يكن عليه شئ .
ولا ينبغي للمسلم أن يجالس شراب ( 4 ) شئ من المسكرات ، ولا أن يجلس على
هامش
( 1 ) ج . ل . حد الشرب .
( 2 ) النهاية ، كتاب الحدود ، باب الحد في شرب الخمر .
( 3 ) ج . قليل أو كثير . ل . قليلا أو كثيرا .
( 4 ) ج . شارب . والشراب جمع شارب .