النساخ الناقلون ألفا مستقيمة ، فوقع الرهق ( 1 ) والغلط لذلك ، لأنه مصدر تدهدأ
الحجر وغيره ، تدهدئا ودهديته أنا أدهديه دهدأة ودهدأء .
قال ذو الرمة
أدنى يقاذفه التقريب أو خبب ( 2 ) * كما تدهدى من العرض الجلاميد .
وهذا مما يبدل من الهاء ياء ، قال الجوهري ، في الصحاح دهدهدت الحجر
فتدهده ، أي دحرجته فتدحرج ، وقد يبدل من الهاء ياء فيقال تدهدى الحجر وغيره
تدهديا ، ودهديته أنا ، أدهديه دهدأة ودهداء إذا دحرجته ، وأنشد بيت ذي الرمة
المقدم ذكره ، وإنما أومأت إلى هذا المكان لئلا يجري تصحيف في الخبر الذي في
الإستبصار .
باب الحد في السحق
السحق بضم السين الاسم ، وبفتحها المصدر ، وهو عبارة في عرف الشرع عن
فعل الأنثى بالأنثى ، كما أن اللواط عبارة عن فعل الرجال بالرجال ، الذكران
بالذكران ، والزنا عبارة عن فعل الرجال بالنساء .
فإذا ثبت ذلك ، فالبينة على الجميع واحدة ، وهي شهادة أربع عدول بتحقيق
ذلك ومعاينته على ما قدمناه ، أو إقرار الفاعل أو المفعول على نفسه أربع مرات في
أربع دفعات وأوقات .
فإذا ثبت ذلك وساحقت المرأة أخرى ، وجب على كل واحدة منهما الحد ، جلد
مائة ، سواء كانتا محصنتين أو غير محصنتين .
وقال بعض أصحابنا إن كانتا محصنتين وجب على كل واحدة منهما الرجم ،
وهو اختيار شيخنا أبي جعفر في نهايته ( 3 ) .
والأول اختيار شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان في مقنعته ( 4 ) والسيد
هامش
( 1 ) ج . الزهق .
( 2 ) ج . جنب .
( 3 ) النهاية ، كتاب الحدود ، باب الحد في السحق .
( 4 ) المقنعة ، باب الحدود والآداب ص 787 و 788 .