عليه ،
أن أصحاب الكبائر يقتلون في الدفعة الثالثة ( 1 ) وهؤلاء بلا خلاف أصحاب
كبائر .
وشيخنا أبو جعفر ذهب في نهايته إلى أنه يقتل في الرابعة ( 2 ) ، وذهب في مسائل
خلافه أنه يقتل في الخامسة ( 3 ) وجعل ما ذهب إليه في نهايته رواية فقال مسألة إذا
جلد الزاني الحر البكر البالغ أربع مرات قتل في الخامسة وكذلك في القذف يقتل في
الخامسة ، والعبد يقتل في الثامنة ( 4 ) .
وقال في نهايته ، يقتل في التاسعة ( 5 ) .
ثم قال متمما للمسألة ، وقد روي أن الحر يقتل في الرابعة ، وخالف جميع
الفقهاء في ذلك ، وقالوا عليه الحد بالغا ما بلغ ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، هذا
آخر مسألته ( 6 ) .
وما اخترناه أولا هو الأظهر بين الطائفة .
قال محمد بن إدريس أورد شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله ، في الجزء الثالث
من كتابه الإستبصار ، في باب الحد في اللواط ، خبرا عن علي بن إبراهيم عن أبيه ،
عن الحسن بن محبوب عن ابن رئاب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي عبد الله
عليه السلام فيمن أوقب على غلام ، قال قال أمير المؤمنين عليه السلام أن رسول الله
صلى الله عليه وآله حكم فيه ثلاثة أحكام ، إما ضربة بالسيف في عنقه بالغة
ما بلغت ، أو إهداء من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراق بالنار ( 7 ) .
وجدناه لما عارضت كتابي بخط المصنف رحمه الله .
إهداء بألف في أوله ، وألف في آخره ، وصوابه دهداء ، بدال في أوله ، وأظن
الدال الأولة كانت قصيرة المدة التحتانية ، وطويلة المدة الفوقانية ، فاعتقدها
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 5 من أبواب مقدمات الحدود ، ح 1 .
( 2 ) النهاية ، كتاب الحدود ، باب الحد في اللواط .
( 3 ) الخلاف ، كتاب الحدود ، مسألة 55 .
( 4 ) الخلاف ، كتاب الحدود ، مسألة 55 .
( 6 ) الخلاف ، كتاب الحدود ، مسألة 55 .
( 5 ) النهاية : كتاب الحدود ، باب أقسام الزنا .
( 7 ) الإستبصار ، ج 4 ، الباب 126 من كتاب الحدود ص 220 ح 5 / 822 ، وفي المصدر ، إهدارا .