اليمين ، لأن اليمين في جنبتهم ، ولا يجوز له أن يدعي أنه اشتراه ، ولا أن يحلف أنه
اشتراه ، فإن حلف على ذلك ، كان كاذبا ، معاقبا على كذبه ، وإنما إن ادعى أنه
له ، ورضي الورثة بيمينه ، فيجوز حينئذ أن يحلف أنه له ، ولا يكون كاذبا في يمينه ،
بل يكون صادقا ، وإنما هذا خبر واحد ، أورده شيخنا إيرادا لا اعتقادا .
ومن حلف على إنسان ليأكل معه ، أو يجلس معه ، أو يمشي ، فلم يفعل ، لم
يجب عليه الكفارة لأنه حلف على فعل الغير .
ومن حلف أن لا يشتري لأهله شيئا بنفسه ، وكان شراؤه صلاحا له في دينه أو
دنياه ، فليشتره ، ولا كفارة عليه .
ومن حلف لزوجته أن لا يتزوج عليها ، ولا يتسرى ، لا في حياتها ،
ولا بعد وفاتها ، جاز له أن يتزوج ويتسرى ، ولا كفارة عليه في ذلك ، ولا إثم .
ومن حلف بأن عبيده أحرار ، خوفا من ظالم ، لم ينعتقوا بذلك ، ولم يكن عليه
كفارة .
وإذا حلفت المرأة ألا تخرج إلى بلد زوجها ، ثم احتاجت إلى الخروج ،
فلتخرج ، ولا كفارة عليها ، وكذلك إذا أمرها بالخروج وإن لم تحتج إلى الخروج ،
فلتخرج معه ، ويجب عليها امتثال أمره ، ولا كفارة عليها في ذلك ولا آثم .
ومن كان عليه دين ، فحلفه صاحبه أن لا يخرج من البلد إلا بإذنه ، لم يجز له
الخروج إلا بعد إعلامه ، إلا أن يخاف إن أعلمه منعه من ذلك ، وكان عليه في
المقام ضرر وعلى عياله ، فإنه يجوز له الخروج ولا كفارة عليه ولا إثم .
ومن حلف أن يؤدب غلامه بالضرب ، جاز له تركه ، ولا يلزمه الكفارة ، لقوله
تعالى " وإن تعفوا أقرب للتقوى " ( 1 ) .
ومن حلف أن لا يشرب لبن عنز له ، ولا يأكل من لحمها ، وليس به حاجة إلى
ذلك ، لم يجز له شرب لبنها ولا لبن أولادها ، ولا أكل لحومهن ، فإن أكل أو شرب ،
مع ارتفاع الحاجة ، كانت عليه الكفارة ، وإن كان شرب ذلك لحاجة به لم يكن
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 237 .