بين هذين ، فأتى بسوط قد ركب به ، ولان ، قال : فأمر به فجلد ، هذا لفظ الحديث ( 1 )
فإذا جلد المائة ، رجم بعد ذلك ، سواء كان شيخا أو شابا .
وروى أصحابنا أنه يترك بعد ضربه الجلد حتى يبرأ جلده ، ويرجم بعد
ذلك ( 2 ) .
والقسم الثالث : من عدا من ذكرناه من العقلاء الأحرار ، فإنه يجب عليه الجلد
مائة سوط ، وتغريب عام من مصره ، إذا كان رجلا وجز شعره على ما رواه
أصحابنا ( 3 ) .
ولا نفي ولا جز على المرأة ، لما رواه عبادة بن الصامت ، قال قال رسول الله صلى
الله عليه وآله خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب
عام ، والثيب بالثيب جلد مائة ، ثم الرجم .
فالبكر عندنا عبارة عن غير المحصن ، والثيب عبارة عن المحصن .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته ، الزناة على خمسة أقسام ، قسم منهم يجب عليه
الحد بالقتل على كل حال ، والثاني يجب عليه الجلد ثم الرجم ، والثالث يجب عليه
الرجم وليس عليه جلد ، والرابع يجب عليه الجلد ثم النفي ، والخامس يجب عليه
الجلد ولا يجب عليه النفي ، فأما من يجب عليه القتل على كل حال ، سواء كان
محصنا أو غير محصن ، حرا كان أو عبدا ، مسلما كان أو كافرا ، شيخا كان أو شابا
على كل حال ، فهو كل من وطئ ذات محرم له ، إما ، أو بنتا أو أختا ، أو بنتهما ، أو
بنت أخيه ، أو عمته ، أو خالته ، فإنه يجب عليه القتل على كل حال ، وكذلك
الذمي إذا زنى بامرأة مسلمة ، فإنه يجب عليه القتل على كل حال ، وكان على
المسلمة الحد ، إما بالرجم أو الجلد ، على ما تستحقه من الحد ، فإن أسلم الذمي ، لم
هامش
( 1 ) موطأ مالك الباب 2 من كتاب الحدود الرقم 12 ج 2 ص 825 .
( 2 ) الوسائل الباب 13 ، من أبواب مقدمات الحدود ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 13 ، والباب 24 ، والباب 7 ، من أبواب حد الزنا ، ح 7 - 8 .