وكذلك من زنى بامرأة أبيه أو ابنه ، وجب عليه أيضا القتل والحد معا على كل
حال ، محصنا كان أو غير محصن .
والذي يجب تحصيله في هذا القسم ، وهو الذي يجب عليه القتل على كل حال ،
أن يقال إن كان محصنا فيجب عليه الجلد أولا ثم الرجم ، فيحصل امتثال الأمر في
الحدين معا ، ولا يسقط واحد منهما ، ويحصل أيضا المبتغى الذي هو القتل ، لأجل
عموم أقوال أصحابنا وأخبارهم ( 1 ) ، لأن الرجم يأتي على القتل ، ويحصل الأمر بحد
الرجم ، وإن كان غير محصن فيجب الجلد ، لأنه زان ثم القتل بغير الرجم ، فليلحظ
ذلك .
وأما القسم الثاني : فهو من زنى وهو محصن ، والمحصن عندنا من كان بالغا كامل
العقل ، له فرج ، أما ملك يمين ، أو زوجة بعقد دوام ، متمكن من وطئه ، يغدو إليه
ويروح من يومه ، ويكون قد دخل بامرأته ، فإذا وجدت هذه الشروط فقد أحصن
إحصان رجم على ما قدمناه .
فإذا ثبت ذلك وزنى هذا العاقل ببالغة ، وجب عليه الجلد أولا ضرب مائة
سوط أشد ما يكون من الضرب ، بسوط وسيط ( 2 ) لا جديد ولا عتيق ، لما روي عن
الرسول عليه السلام أنه أتى بسوط جديد ، فلم يضرب به ، وأتى بسوط خلق ، فلم
يضرب به ، وأتى بسوط وسيط ( 3 ) ، قد ركب به ، فضرب به ( 4 ) .
وروي عن زيد بن أسلم أن رجلا اعترف عند النبي عليه السلام ، بالزنا
فدعى له رسول الله عليه السلام ، فأتى ( 5 ) بسوط مكسور ، فقال غير هذا ، فأتى
بسوط جديد لم يقطع ثمرته بالثاء المنقطة من فوقها ثلاث نقط ، وفتحها ، والميم
وفتحها ، والراء غير المعجمة وفتحها ، وهي طرفه ، لأن ثمرة السياط أطرافها ، فقال
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب حد الزنا ، ح 8 - 9 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 .
( 2 ) ج . ل . وسط .
( 3 ) ج . ل . وسط .
( 4 ) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من المصادر .
( 5 ) ج . بسوط فأتى .