إذا شهد أربعة رجال على رجل أنه زنا بها في هذا البيت ، وأضاف كل واحد
منهم شهادته إلى زاوية منه مخالفة للأخرى ، فإنه لا حد على المشهود عليه ، ويحدون .
وكذلك إن شهد اثنان على زاوية ، وآخران على زاوية أخرى لا يختلف الحكم
فيه .
ليس من شرط إحصان الرجم الإسلام ، بل من شرطه الحرية والبلوغ وكمال
العقل ، والوطي في نكاح صحيح دائم ، أو ملك يمين ، فإذا وجدت هذه الشروط فقد
أحصن إحصان رجم .
باب أقسام الزناة
الزناة على ثلاثة أقسام ، منهم من يجب عليه القتل على كل حال ، ومنهم من
يجب عليه الجلد والرجم معا ، ومنهم من يجب عليه الحد والنفي إلى بلد غير بلده الذي
زنى فيه سنة .
فأما من يجب عليه القتل على كل حال ، سواء كان محصنا أو غير محصن ، حرا
كان أو عبدا ، مسلما كان أو كافرا ، شيخا كان أو شابا ، فهو كل من وطئ
ذات محرم له ، أما أو بنتا ، أو أختا ، أو بنتيهما ، أو بنت أخيه ، أو عمته ، أو خالته ،
فإنه يجب عليه القتل على كل حال بعد جلده حد الزاني ، لأنه لا دليل على سقوطه
عنه ، لقوله تعالى " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة " ( 1 ) ولا منافاة
بين جلده وبين قتله بعد الجلد ، وليس إطلاق قول أصحابنا يجب عليه القتل على
كل حال ، دليلا على رفع حد الزنا عنه .
وكذلك الذمي إذا زنى بامرأة مسلمة ، فإنه يجب عليه القتل على كل حال ،
وكان على المسلمة الحد ، أما الجلد أو الرجم على ما يستحقه من الحد .
فإن أسلم الذمي لم يسقط بذلك عنه الحد بالقتل ، ووجب قتله على كل حال .
وكذلك من غصب امرأة فرجها ، فإنه يجب عليه ذلك .
هامش
( 1 ) سورة النور الآية 2 .