إذا شهد أربعة رجال ، ثم رجع واحد منهم ، فلا حد على المشهود عليه
بلا خلاف ، وعلى الراجع الحد بلا خلاف ، وأما ( 1 ) الثلاثة فلا حد عليهم ، لأن
الأصل براءة الذمة ، ورجوعه لا يؤثر في التعدي إليهم .
فإن رجم المشهود عليه ، ثم رجع واحد منهم أو الأربعة ، وقال الراجع عمدت
قتله ، كان عليه الحد والقود عندنا ، ولا يسقط أحدهما الآخر .
إذا استكره امرأة على الزنا
، فلا حد عليها بلا خلاف ، وعليه الحد ، ولها مهر المثل
عندنا ، وهو العقر الذي رواه ( 2 ) أصحابنا أنه دية الفرج المغصوب .
وقال أبو حنيفة لا مهر لها ، واختاره شيخنا أبو جعفر في كتاب الحدود من مسائل
خلافه ( 3 ) .
إلا أنه رجع عنه في مبسوطه ( 4 ) ، وفي موضع آخر من مسائل خلافه ( 5 ) .
واستدل شيخنا ( 6 ) أبو جعفر على سقوطه بقول النبي عليه السلام أنه نهى عن
مهر البغي ( 7 ) ، وقال البغي الزانية .
وهذا الاستدلال يرغب عن ذكره هل هذه المكرهة بغي حتى يستشهد بهذا
الحديث على نفي مهرها .
روى أصحابنا أن للسيد أن يقيم الحد على ما ملكت يمينه بغير إذن الإمام ، سواء
كان ذلك باعترافه ، أو البينة ، أو بعلمه ، وسواء كان السيد فاسقا أو عدلا ، رجلا
أو امرأة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) ج . ل . فاما .
( 2 ) الوسائل ، الباب 45 من أبواب المهور ، ح 2 والباب 3 من أبواب النكاح المحرم ، ح 3 .
( 3 ) الخلاف كتاب الحدود ، مسألة 36 وكتاب الغصب مسألة 16 .
( 4 ) المبسوط ، ج 3 ، كتاب الغصب ، ص 73 ، إلا أنه مناف لكلامه في ج 8 كتاب الحدود ،
ص 10 .
( 5 ) الخلاف ، كتاب الديات ، مسألة 67 .
( 6 ) الخلاف كتاب الحدود ، مسألة 36 وكتاب الغصب مسألة 16 .
( 7 ) الوسائل ، الباب 5 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 13 - 14 .
( 8 ) الوسائل الباب 30 من أبواب مقدمات الحدود .