تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
باب الإقرار بوارث إذا مات رجل وخلف ابنين ، فأقر أحدهما بأخ ، وجحد الآخر ، فلا خلاف أن نسبه لا يثبت ، فأما المال الذي حصل في يد المقر ، فمذهبنا أنه يلزمه بمقدار حصته ، فيكون له ثلث ما في يده ، ثم على هذا الحساب ، لأنه أقر على نفسه ، وعلى غيره فقبلنا إقراره على نفسه ، ولا نقبل في حق غيره . والنسب بشاهد واحد لا يثبت . إذا كان الوراث جماعة ، فأقر اثنان رجلان ، ثبت نسبه إذا كانا مرضي الشهادة ، فإن لم يكونا عدلين ، لم يثبت نسبه ، ولزمهما بمقدار حصتهما على ما قدمناه من الاعتبار . الإقرار بالنسب لا يخلو من أحد أمرين ، إما أن يكون المقر بالنسب مقرا على نفسه بنسب أو غيره ، فإن كان على نفسه ، مثل أن يقر بأنه ابنه ، نظر فإن كان المقر به صغيرا ، اعتبر فيه ثلاثة شروط ، أحدها أن يمكن أن يكون ولدا له ، فإن لم يمكن أن يكون ولدا له ، فلا يثبت نسبه ، مثل أن يقر به ، وللمقر ستة عشر سنة ، وللمقر به عشر سنين . والثاني أن يكون مجهول النسب ، لأنه إذا كان معروف النسب فلا يثبت نسبه منه . والثالث أن لا ينازعه فيه غيره ، لأنه إذا نازعه فيه غيره ، لم يثبت ما يقول إلا ببينة . فإذا حصلت هذه الشروط الثلاثة ، ثبت النسب . وإن كان المقر به كبيرا ، فإنه يعتبر فيه أربعة شروط ، الثلاثة التي ذكرناها ، والرابع تصديق المقر به ، لأنه إذا كذبه في إقراره لم يثبت نسبه منه . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته ، جميع ما يقر به يعتبر تصديقه له ، إلا ولد الصلب فحسب ، فإنه يثبت نسبه منه ، سواء صدقه أو كذبه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ، باب الإقرار بوارث .
السرائر — صفحة 308 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق