النصف من اثنين ، فيكون خمسة ، فتضرب في ستة وهو أصل الفريضة ، فيكون
ثلاثين ، لكل واحد من الأبوين خمسة أسهم بالفرض ، وللبنت خمسة عشر سهما
بالفرض ، وتبقى خمسة أسهم ، لكل واحد من الأبوين سهم واحد بالرد ، وللبنت
ثلاثة أسهم بالرد .
فإن كانت المسألة بحالها ، ووجب الرد على بعضهم ، بأن يكون هناك إخوة
وأخوات ، فإن عند ذلك لا تستحق الأم أكثر من السدس ، وما وجب من الرد عليها ،
يتوفر على الأب ، فإنها تكون مثل الأول سواء ، غير أن السهم المردود على الأم يوفر
على الأب ، فيحصل للأب سبعة أسهم ، وللأم خمسة أسهم ، وللبنت ثمانية عشر
سهما .
فإن فرضنا أن المسألة فيها زوجة ، فإنها تستحق الثمن ، فتصح المسألة من أربعة
وعشرين ، للأبوين السدسان ثمانية ، وللبنت النصف اثني عشر ، وللزوجة الثمن
ثلاثة ، بقي سهم يحتاج إلى أن يرد على الأبوين والبنت ، دون الزوجة ، لأن الزوج
والزوجة لا يستحقان في الرد شيئا ، فتضرب سهامهم وهي خمسة في أصل الفريضة
وهي أربعة وعشرون ، تصير مائة وعشرين ، للزوجة الثمن خمسة عشر ، وللبنت
النصف ستون ، وللأبوين السدسان أربعون ، بقي خمسة أعطي كل واحد من الأبوين
سهما ، والثلاثة أسهم للبنت .
فإن كان هناك من يحجب الأم وفر سهمها من الرد على الأب ، فيحصل معه
سهمان من الرد ، ولا شئ للأم .
قال محمد بن إدريس ، وللفرضيين طريقة أخرى في حساب هذا الباب
وانكساره ، قالوا فإن كان الباقي صحيحا فقد استغنيت عن ضربها ، فإن انكسر
عليك ، فانظر إلى ما بقي بعد إخراج فرايضهم من السهام ، هل يوافق سهام رؤوسهم
بشئ من الأجزاء ، فإن وافقها بشئ من الأجزاء ، فاضرب مخرج ذلك الجزء الذي
يوافقه في أصل المسألة ، ثم أقسم بينهم ، فإنه يصح ذلك مقسوما محررا ، فإن كان
الذي يوافقها أيضا ، فاضرب في اثنين ، ثم أقسم ، فإن كان الذي يوافقها أثلاثا ،
فاضربه في ثلاثة في أصل المسألة ، ثم على هذا الاعتبار أبدا .
السرائر — صفحة 305
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٠٥